غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ١٧٥وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنّكم سترون بعدي أموراً ستنكرونها فاصبروا(1) كالقابض على الجمر، فإنكم لن تستطيعوا لها غيراً حتى يكون الله هو الذي يغيرها(2).
قال أبو الحواري: قال لنا أبو المؤثر أنّه قد أمر بضرب قوم كانوا في منكر، وذلك أنّه قال كان يدل على السلطان بذلك، ثم قال لنا أنّه استحلهم بعد ذلك، وإنّما نحن فنقول من لم يستحلهم من ذلك لم يكن عليه بأس في ذلك إن شاء الله.
وقال عمر بن عبد العزيز: إنّ الله لا يؤاخذ العامة بعمل الخاصة، فإذا ظهرت المعاصي فلم تُنكر ولم تُغير أخذت العامة والخاصة.
(1) أخرجه المتقي الهندي في كنز العمال بلفظ: ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها، قالوا: يا رسول الله فما تأمرنا؟ قال: تؤدون الحق الذي عليكم وتسألون الله الذي لكم، المجلد الحادي عشر، الفتن من الإكمال، حديث رقم: 30996، وعزاه إلى أحمد والبخاري عن ابن مسعود.
(2) رواه الترمذي من طريق أنس بلفظ: يَأتي على النَّاسِ زمانٌ الصَّابرُ فيهم على دينِهِ كالقَابضِ على الجمرِ، دون زيادة: فإنكم لن تستطيعوا لها غيراً حتى يكون الله هو الذي يغيرها، حيث لم أجد أصلا لهذه الزيادة، المجلَّد الثالث، أبوابُ الفتنِ عن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وسَلَّم، باب 62، حديث رقم:2361.