غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ١٧٨

ومن جواب أبي عبد الله: وعن رجل ضرب الدفاف والمزامير والأدهار هل ينكر ذلك عليهم؟ فأما الدف وحده من غير لعب فلا بأس به من غير لعب، وأما إن كان معه لعب أنكر على أهله، والمزامير والأدهار منكر أيضا، وقلتُ: هل تكسرون ذلك إن قدرتم عليه؟ فلا أرى ذلك لكم، ولكن ترفعونه إلى أولى الأمر حتى يعاقبوهم عليه، قال أبو المؤثر: ما كان من ضرب الدهرة والطبل من الهند وغيرهم فهو يكسر ويغير إذا كان من الملاهي، وإن كان من جهة الحرب يستحب فعله يتقدم على كسره، والتحكيم والتكبير والتهليل في الحرب أحق من ضرب الطبول، أو ينفخ بوقد، وقد حدثني من لا أكذبه أنّه مرّ بسوق صحار فرأى دهرا مع رجل فكسره، فرفع عليه صاحب الدهرة إلى محمد بن محبوب، وقال له محمد بن محبوب: أعطه كسارة الخشب، ولم يحكم عليه بغير ذلك.

ومن جواب أبي الحواري: وعن الدهرة والمزامير والأدفاف وجميع الملاهي هل يسعك تركها إذا قدرت على كسرها في موضع ما يجوز كسرها؟ قال: فأما على ما وصفنا وجاء فيه الأثر من القول فلا يسعك إذا قدرت على ذلك، لأنّ المسلمين لم يأمروا إلا بالحق والعدل.

وقال محمد بن مسبح: قد أنكر أبو الحواري المعنى من كان من أشياخ المسلمين الدهر على الهندي أن يضربه في العسكر، وغضب وتباعد ما بينه وبين المهنا بن جيفر بعد ذلك.

وعن بشير: وللرعية أيضا كسر هذه الملاهي مع الأدالهم بها مع عدم أمامها، وكذلك صب الحرام من شرابهم.

٦٧٨ / ٨٥٤