غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ١٧٩

وعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإسناده قال: كلّ شيء يلهو(1) به ابن آدم فهو باطل إلا رمي الرجل على كبد قوسه، والثاني ملاعبته لعرسه، والثالث تأديبه لفرسه، فإنهن من الحق(2).

وعن أبي المؤثر قال: حدثني الحسن بن يزيد - وكان ثقة من ثقات المسلمين - أنّه كان مع سليمان بن الحكم في بعض قرى صحار قعودا في الليل، اذ جاء شباب فقعدوا قريبا منا، ثم قصبوا بالكريب، فقام بعض الشراة لينكروا عليهم، فقال لهم سليمان بن الحكم: اقعدوا فقعدوا إلى أن غنوا، فقال لهم سليمان بن الحكم: الآن فقوموا إليهم.

أخبرني زياد بن الوضاح: أنّه رأى أباه يستمع القصبة ويبكي، قال أبو سعيد: معي إنّ الغناء كبيرة.

معاوية عن عبد الله قال: سمعت كعباً يقول: أول من ضرب الدينار والدرهم آدم عليه السلام، قال: ولا تصلح المعيشة إلا بهما.

قال بشير: كنت مع الفضل بن الحواري في سوق صحار، إذ نادى المنادي على الناس أنّ الوالي غدانة يقول: لا تأخذوا المزبقة، قلتُ للفضل: هذه حجة لغدانة على الناس، قال: نعم، كما أنّه لو نادى في الناس أنّ الوالي غدانة يقول خذوها لكان ذلك حجة.

قال أبو محمد: ينبغي للسلطان به أن يشدّ على من يقنت، وعلى من يقدم تكبيرة الإحرام قبل التوجيه، وينهون عن رفع الأيدي في الصلاة، وقال: بلغني أنّ أبا مروان كان يشد عليهم في ذلك، وكانوا يشدون على أهل الخلاف أن يظهروا شيئا من خلافهم.

(1) في الأصل: يلهوا، والصواب ما ذكر.

(2) رواه الترمذي بلفظ آخر من طريق عبد الرحمن بن أبي حسين، المجلَّد الثالث، أبواب فضائل الجهاد عن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّم، 11 - بَابُ مَا جَاءَ في فضلِ الرَّمي في سبيلِ اللهِ، حديث رقم: 1687؛ ورواه ابن ماجه نحو رواية الترمذي من طريق عقبة بن عامر الجهني، الجزء الثاني، 24 - كتاب الجهاد، (19) باب الرمي في سبيل الله، حديث رقم: 2811.

٦٧٩ / ٨٥٤