غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ١٨٤

وقال محمد بن المسبح: رأيت محمد بن محبوب وبشير بن المنذر في جنازة، فقامت باكية فتمثلت ببيت من الشعر باكية، فتكلم محمد بن محبوب وبشير بن المنذر، فقام إليها بشير بن المنذر بنفسه، فقال وارث بن مسدد: أنا أكفيك إياها فطردها، وقال محمد بن محبوب: إذا تجاوبتا.

وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: صوتان ملعونان على لسان كلّ نبي: صوت مرنة على مصيبة، وصوت مزمار عند نغمة(1).

أخبرني سعيد بن محرز أنّه هو ومحمد بن محبوب قال: إنّ النوح أن تقول المرأة وتأخذ عليها غيرها يتجاوبان.

وقال أبو عبد الله بن حازم(2): إذا عصى رجل المدرة، ثم استتر لم يُدخل عليه إلا بإذنه، أو بإذن أهل البيت، فإن هرب من حبسه، أو كان في منكر فللوالي أن يستأذن ولا يدخل عليه أذن له أو لم يأذن، وسألت أبا عبد الله: كم من بيت يُدخل بغير إذن؟ فقال: البيت إذا سرق أو احترق، أو فيه مصيبة، وبيت الحاكم إذا قعد للحكم، وبيت المستغيث مثل المرأة يضربها زوجها، فإذا استغاثت دخل بغير إذن، يقول: استتروا فإنا ندخل، قلتُ: كيف تستغيث؟ قال: تقول واغوثاه بالله، واغوثاه بالمسلمين، قلتُ: فإن كانت تصرخ ولم تقل من هذا شيئا، قال: لا يدخل إلا بإذن.

وعن أبي الحواري: وسأله سائل وأنا عنده عن البيوت المباحة التي تدخل بلا إذن فقال: حانوت التاجر الذي يبيع فيه، والبيت الذي المأتم فيه، والبيت الذي فيه الحريق، وبيت الحاكم الذي يحكم فيه، فهذه البيوت التي مباحة بلا إذن.

وقال أبو زياد: ومن استغاث بالله مظلوم(3) فأجبه، وإن قال يا للمسلمين فأجبه أيضا، وقال أبو عبد الله برأيه: إن كان هذا واجبا فعلى الشاري.

(1) رواه الربيع بلفظ قريب من طريق ابن عباس، باب (41) في المحرمات، حديث رقم: 636.

(2) لم أجده، والله أعلم.

(3) في الأصل: الذي مظلوم، والصواب حذف الذي إصلاحا للمعنى.

٦٨٤ / ٨٥٤