غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ١٨٥ومن جواب محمد بن محبوب - رحمه الله - إلى العباس(1) ومروان(2) ابني زياد، وقد كتبوا إليه أن يكتب إلى الإمام، فكتب إليه واليهما، وكان في كتابه إليهما: وأما أهل القرية والنساء فقد نسب أيضا إلى الإمام أنّ …(3) بن أبي الفارس(4) أن لا يدخلوا بيوت الناس إلا بإذن، فإذا أذنوا فلا يدخلها إلا أهل الصلاح من أصحابه في دينهم، ويطلبون المتهمين من الرجال، ثم يخرجون، ولا يعترضون لترويع النساء، ولا الدخول عليهن، ولا لحسر وجوههن، ويأمره ألا يضرب الناس حتى يكتب إلى الإمام يعرفه أحداثهم، فإن وجب على أحد منهم تعزير كان الإمام الكاتب اليد بما يرى من التعزير، ويكون ذلك بالسوط في الظهور، ولا يكون بالعصا، ولا على أدبار العرب الأحرار، وإنما يضرب على الأدبار العبيد.
وروي أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بلالا، فاستدان له دينا، فلما حل طولب بالدين، أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أني طولبت بالدين الذي تحملته، وقد ضيق علي في المطالبة، وشدد علي فيه، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتوارى عن أهل الحقوق إلى أن ييسر ما يقضون به(5).
(1) العباس بن زياد، فقيه عالم عاش في القرن الثالث الهجري، أخذ عن الشيخ محمد بن محبوب، وروى عنه ابنه الوضاح بن العباس، تنسب إليه مجموعة من المسائل الفقهية. ينظر: معجم الفقهاء والمتكلمين: السعدي 2/ 230 - 231.
(2) لعله: مروان بن زياد، عالم، كان ممن بايع الإمام عزان بن تميم الخروصي سنة: 278هـ، أورده صاحب فواكه العلوم، وصاحب الإتحاف ضمن العلماء العمانيين، ولم يحددا له زمانا ولا مكانا، إلا أنه ذكر في الأثر أنه معدود من العلماء. ينظر: معجم أعلام الإباضية ﴿قسم المشرق﴾.
(3) غير واضح في الأصل.
(4) لم أهتدي إليه، والله أعلم.
(5) تقدم تخريجه.