غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ١٨٦

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: لعن الله من أحدث في الإسلام حدثا، أو آوى محدثا(1).

وقال محمد بن محبوب: أخبرني أبو صفرة عن محبوب أنّه كان يكسر ما وجد فيه النبيذ من الجرار الخضر وغيرها من الجرار، وقد ذكر محمد بن محبوب عن سليمان بن عبد العزيز أنّه كان يعزر على شراب النبيذ وهو إمام حضرموت، وقد أدركناهم يتعاهدون المواضع المعروفة بالجماعات، وعن أبي الحواري أنّه لا يحبس من وجد فيه رائحة النبيذ إذا لم يكن فيه تغير، وحفظ لنا الثقة عن الإمام راشد بن سعيد(2) - رحمه الله - أنّه حبس أبا المعمر على رائحة النبيذ، فسل عن ذلك.

ومن جواب محمد بن محبوب إلى عبد الملك بن صالح(3): وأما ما ذكرت أنّه من صح عليه أنه آوى خثعم أو جعشم هل يحبس عليه ثمرة ماله؟ فلا أرى ذلك، ولا سبيل على أموالهم.

وقال ابن روح بن عربي - رحمه الله – شعراً:

على ذات الخدور ومن سواها … *** … مناصحة الأئمة كالصيام

بصدق قلوبهم في كل حق … *** … وأهل الصدق غير أولي ملام

(1) رواه الربيع باللفظ نفسه من طريق ابن عباس، الباب السادس، في الأمة أمه محمد، حديث رقم: 42.

(2) راشد بن سعيد اليحمدي، أبو غسان، إمام، بويع بالإمامة بعد الخليل بن شاذان سنة 425هـ، وقد بويع في أول الأمر على الشراء، ثم بويع على الدفاع، وقد سار فيهم سيرة أيمة العدل في نصرة الحق وإعلاء كلمة الله، بسط سلطته على أكثر بلاد عمان، وأخضع الثائرين عليه، وأزال كلّ ما يؤدي إلى الفتنة، إذ حاول الجمع بين الفرق بسبب الفتنة التي كانت في عهد الصلت بن مالك وراشد بن النضر، وكان راشد ذا شعر رقيق، وتنسب إليه سيرة في الولاية والبراءة، وله عهود ورسائل إلى ولاته في البلاد، وتوفي الإمام والناس عنه راضون في شهر محرم سنة445هـ، ودفن في مقبرة الأيمة بنزوى. انظر برنامج: معجم أعلام الإباضية ﴿قسم المشرق﴾.

(3) لاأدري، لعله: عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله بن عباس، ت 196، أحد أمراء بني العباس.

٦٨٦ / ٨٥٤