غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ١٨٧ولا يأوون طالبه إمام … *** … ولو في غار كهف في الحوامي
وليس لأهله أن يشتروه … *** … ويأووه لعيش أو منام
على كتمانهم إياه لا لا … *** … ولو يغشاه كرب البر سام
ومن آوى طليب إمام عدل … *** … بعلم منه صار الى الندام
عليه لعنة الرحمن هذا … *** … صحيح في الرواية بانتظام
ويطلب من يطالبه إمام … *** … طلاب الصقر أوكار الحمام
وكل المسلمين عليه عين … *** … إذا علموه أي الطرف رامي
مسألة في أمر خثعم بن يحيى عن أبي عبد الله: وقلتُ: وهل كان لهذا القائد أن يحمل عليه هذا اليمين؟ قال أبو عبد الله: أما الطلاق فليس له ذلك، وهو آثم فيما فعل، وأما الأيمان بغير الطلاق بالله فإني أرى له أن يستحلف من تلحقه التهمة بذلك بخثعم وغيره من عدو المسلمين، وروي إنما كان الذي حلف أعطى خثعما شيئا من لبن، فشربه.
وعن الإمام الصلت بن مالك: وصل كتاب من والي صحار إلى الإمام عبد الملك بن حميد يذكر فيه أن يهوديين اقتتلا بالساحل، فقال أحدهما: أشهد أن لا اله الا الله، وأشهد أنّ محمدا رسول الله، قال: أعينوا أخاكم المسلم، ثم أنكر ولم يقر بالإسلام، فجمع عبد الملك بن حميد الأشياخ، فأراد أن يجيبوا فيه جوابا كأنهم يرون ذلك يلزمه، ثم كتبوا إلى موسى بن علي - رحمه الله -، فكتب أن يشدّ اليهودي، ويهدّ بالقتل، فإن أسلم قبل منه، وإلا فلا قتل عليه، وقال أبو عبد الله - رحمه الله -: إنما يلزمه القتل؛ لأنّه لم يقر بجملة الإسلام، لأنّ القول الذي يلزمه به الإسلام، ويوجب عليه القتل في تركه إذا قال أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنّ محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنّ جميع ما جاء به محمد حقا من عند الله، فهذا الذي يدخل به في الإسلام، ويخرج به من الشرك، وكذلك عندنا الذي يريد أن يدخل في الإسلام من المشركين عند أحد من المسلمين يغتسل ويتطهر، ثم يقول هذه المقالة، وقد دخل في الإسلام، ثم يؤمر بالختان، وتعليم الفرائض.