غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ١٨٨وحدّثنا الصلت بن مالك أنّّ كتابا وصل إلى عبد الملك بن حميد من والي صحار، يذكر فيه أنّ يهوديين اقتتلا في الساحل، فقال أحدهما: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنّ محمدا رسول الله، أعينو أخاكم المسلم، ثم أخذ القائل بهذا، فأنكر المقالة، ولم يقر بالإسلام، فاستشاره الوالي في كتابه إلى الإمام ما يفعل فيه؟ فجمع الإمام عبد الملك الأشياخ، قال: وحضرت المشورة، فأرادوا أن يجيبوا فيه حوابا كأنهم يرون أنّ ذلك يلزمه، ثم كتبوا إلى موسى بن علي ليستشيرونه في الجواب في أمر اليهودي، فكتب موسى بن علي أن يشد على اليهودي ويهد بالقتل، فإن أسلم قبل منه، وإلا فلا قتل عليه، قال أبو عبد الله محمد بن محبوب - رحمه الله -: إنما لم يلزمه القتل لأنّه لم يقر بجملة الإسلام، لأنّ القول الذي يلزمه به الإسلام، ويجب عليه القتل في تركه إذا قال أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنّ محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنّ جميع ما جاء به محمد حقا من عند الله، فهذا الذي يدخل به في الإسلام، ويخرج به من الشرك.
وعن أبي عبد الله: وعن اليهوديه التي قالت أنا بريئة من ديني، داخلة في الإسلام، فقلنا لها: دخلتِ في الإسلام؟ قالت: نعم، قلتُ: ويلزمها الإسلام؟ قال: نعم، وقال أبو معاوية: لا أرى يلزمها القتل بهذا القول إن رجعت عنه حتى تقر بجملة الوضائف، والوضائف شهادة أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدا رسول الله، وإنّ ما جاء به حق من عند الله.
وسألت محبوبا عن المشرك كيف يدعا إلى الإسلام؟ فقال: يقال له: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنّ محمدا عبده ورسوله، وأنّ جميع ما جاء به محمد عن الله فهو الحق، فإذا أقر بذلك فقد خرج من الشرك.