غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ١٩٠

وقيل إنّ أبا عبد الله محمد بن خالد(1) كان يجبر مربي الشوارب على أخذها، ولا يعذرهم في ذلك، وأما أبو علي الحسن بن سعيد بن قريش فلم يكن يجبرهم على ذلك، وقد يوجد أنّ الشارب متخذة في هيئة المشركين كان جزه فريضة، والله أعلم بالحق.

وعن أحمد بن محمد بن خالد(2) - فيما أحسب - قلتُ: رجل وجب عليه الحبس يجوز أن يطوّق بحبل ويمر به إلى الحبس أم لا؟ قال: إذا كان ممتنعا فقد أخبرني أبو علي بجواز ذلك.

وعن أبي بكر الموصلي قال: من ثقب الحبس فليس عليه ضرب.

أحسب من جواب العلا بن أبي حذيفة ومحمد بن سليمان وذكرتُ فيمن يتهم بالقتل أيضا، ويطير به السمعة، ولم تثبت عليه بينة، فما نرى بأسا أن يحبس حتى ينظر في أمر البينة، فإن عجز البينة المدعون عليه كان الإمام الناظر في ذلك العدل، فإنّ العدل أولى بعباد الله، وبه أمر الله أن يعمل بين عباده.

وقد بلغنا عن غسان الإمام أنّه حبس أناسا من الحدان سنين كثيرة.

والقتل الذي لا يُعرف ولا يدعيه المقتول إلا بأثر، وظن أنه لا سبب فيه، حبسه أقل.

(1) محمد بن خالد بن يزيد، أبو عبد الله، من القرن الخامس الهجري، عاش في زمن الإمامين: الخليل بن شاذان وراشد بن سعيد، أحد زعماء هذه الفترة، وكان من أهل الحل والعقد، أخذ عن المشايخ الذين كان يستشيرهم الإمام راشد بن سعيد في أمور الحكم، وتولى منصب القضاء للإمام الخليل، وتنسب إليه سيرة كتبها إلى أهل منح، عرض لهم فيها موقفه من الأحداث الواقعة في عمان بين الصلت وراشد. انظر برنامج: معجم أعلام الإباضية ﴿قسم المشرق﴾.

(2) أحمد بن محمد بن خالد، أبو بكر، من القرن الخامس الهجري، ويظهر أنه حفيد الشيخ أبي قحطان (بين ق، 3 - 4) من بني خروص، القاطنين ببهلا، وكان أبوه خالد من رجال دولة الإمام سعيد بن عبد الله، وكان قاضيا ومرجعا للفتوى، فقد دونت عنه أقوال وآراء كثيرة تزخر بها المؤلفات اللآحقة. انظر برنامج: معجم أعلام الإباضية ﴿قسم المشرق﴾.

٦٩٠ / ٨٥٤