غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ١٩٢

ومن جواب العلا بن أبي حذيفة، ومحمد بن سليمان إلى الإمام - رحمه الله -، وعمن عليه دين، وليس له مال قليل ولا كثير إلا عمله، هل عليه حبس أم لا حبس عليه؟ ويترك يعمل ويؤدي من عمله يتعيش، فلا حبس على من لا مال له، وينتظر نظرة الله التي نظر عباده، ويترك يعمل ويؤدي.

وقال محمد بن محبوب - رحمه الله -: إن ادعا رجل على رجل حقا، وقال: عندي البينة حبس له يوما، فإن جاء ببينة وإلا ترك إن لم يجد كفيلا يضيع الحق.

وروي أنّ المهنا بن جيفر كتب إلى يزيد بن محرز وهو والي على إزكي أنّه بلغني أنّ شاة لابن أبي علي - رحمه الله - وقعت على بعض الزروع، وأنك أمرت بها أن لا ترعى، وكرهت أن تسلم إليها الشاة حتى تحبس بعضهم، فالحبس ليس بفريضة مفروضة، بل قد يتسع بالعفو عن مثل هؤلاء، ولا نرى على الغلام حبسا، ولا على أمه، فاطرق لهم شاتهم، وإن كانت قد أفسدت على أحد، وطلبو العزم فلهم الغرم إذا صح الفساد، وقد حفظنا أنّ كل أرض كانت بين المنازل فعلى أصحاب الأرض أن يحصنوها، وعلى أصحاب الغنم أن يحفظوها، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.

ومن جواب أبي علي إلى أبي عبد الله في المجنون، هل عليه حبس؟ فما نرى عليه حبسا إلا في الأحداث، إلا أن يخاف يده على الناس، فإنّ أهله يأمرون بحبسه.

وأحسب عن أحمد بن محمد بن خالد قلت: الصبي إذا كان مراهقا أو قويا على الحبس، وأقر أنّه فعل معصية، أو شهد عليه غير عدل أيحبس أم لا؟ قال: قد رأيتُ والدي حبس صبيا على ذلك، ومن كتاب فصل: وأما الصبيان فليس عليهم حبس حتى يبلغوا، أو يراهقوا، أو تقووا على الحبس، و قد حبس المهنا بن جيفر غلاما دون المراهق في القتل على عهد محمد بن محبوب وغيره من المشايخ.

٦٩٢ / ٨٥٤