غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ١٩٤

وروي عن عمر - رضي الله عنه - أنّه ضرب مملوكة بالدرة وقال: اكشفي عن قناعك، عن زيد بن خالد رآه عمر بن الخطاب - رحمه الله - وقد ركع ركعتين بعد العصر، فمشى إليه حتى ضربه بالدرة، وقد روي عن عمر بن الخطاب - رحمه الله - أنّه رآى امرأة متزينة خارجة، فلعله ضربها بالدرة على ما قيل، فقال: أتزينين وتخرجين لتفتنين المسلم، ويطمع الذي في قلبه مرض؟ أو نحو هذا على ما مضى من قوله.

ومن جواب [ابن] شعيب(1) عرضه على موسى بن علي، روى لنا الأزهر بن علي أنّ قوما من المسلمين كانو يختلفون إلى قاضي مكة، وقال يشبه الأوقص يومئذ، وكان يختصم إليه رجلان، فقال أحدهما للآخر: والله، ما أنا بزان ولا شارب خمر، فأمر به القاضي، فجلد أربعين سوطا، فجاء القوم إلى أبي عبيدة يطلبون القاضي، فسألهم أبو عبيدة، فأخبروه، فقال أبو عبيدة: وفق القاضي، عرض فعرض له، ولو صرّح لصرح له.

وروي أنّ فهم بن عنبسة(2) مر بوالدة، فقال له: إنّ رجلا قال لآخر: أخزى الله الذي أدرك على الزنجية، أو على الأمة بصحار، فأمر به فجلد ثلاثين سوطا، فقال له علي بن عزرة: وفقت، وروى له الرواية، وقد بلغنا عن عمر بن الخطاب فعل ذلك.

(1) في الأصل: أبي شعيب، ولعل الصواب ما ذكر، وترجمته: القاسم بن شعيب النزوي، عالم فقيه، من كبار علماء عمان في زمانه، من سمد نزوى، كان من أهل المشورة عند الإمام غسان بن عبد الله (حكم: 192 - 207هـ)، سأله الإمام غسان مع بعض العلماء في من يقدم من الهند في تجارة، كيف تأخذ منه الزكاة؟، ولهم في ذلك جواب مبسوط. انظر برنامج: معجم أعلام الإباضية ﴿قسم المشرق﴾.

(2) لم أجده، والله أعلم.

٦٩٤ / ٨٥٤