غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ١٩٥وروي في حديث قال: لا عقوبة فوق عشرة إلا في حد من حدود الله، وفي حديث آخر: لا يجلد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله، وفي حديث آخر قال: كتب عمر بن الخطاب - رحمه الله - إلى أبي موسى الأشعري: لا يتلفن في تعزير أكثر من ثلاثين جلدة، وفي حديث قال: حدثنا مغيرة، فاكتب لعمر بن عبد العزيز: لا تبلغ في التعزير أدنى الحدود أربعين سوطا، وفي حديث آخر عن الشعبي أنه كان يقول: التعزير فيما بين الثلاثين إلى الأربعين.
قال: أخبرنا مغيرة، وأخبرنا عبيد، كلاهما عن إبراهيم بن إسحاق(1) والشيبان(2) عن الشعبي، وعن أبي ليلى(3) عن عطا أنهم قالوا: من قذف قوما بكلمة واحدة حد، وإن فرق عليهم القذف، جلد كل رجل منهم حد، قال أخبرنا منصور(4) عن الحسن أنّه كان يقول: يضرب كلّ واحد منهم حدا، فرق القذف عليهم أو جمعه.
(1) إبراهيم بن إسحاق بن عيسى البنانى مولاهم، أبو إسحاق الطالقانى، نزيل مرو، و ربما نسب إلى جده، من الطبقة التاسعة، من صغار أتباع التابعين، توفي سنة: 215 هـ بمرو. انظر: برنامج الموسوعة الشاملة ﴿رواة التهذيبيين﴾.
(2) ربما يقصد: إسماعيل بن إبراهيم الشيبان. ينظر.
(3) لعله أبو ليلى الكندي. ينظر.
(4) منصور بن زاذان الواسطي: أبو المغيرة الثقفي، مولى عبد الله بن أبى عقيل الثقفي، أخي المغيرة بن أبى عقيل، ويقال: كنية أبيه زاذان: أبو عقيل، روى عن أنس بن مالك، يقال: مرسل، والحسن البصرى، والحكم بن عتبة، وحميد بن هلال، وعطاء بن أبى رباح، وعمرو بن دينار، وقتادة، ومحمد بن سيرين، وآخرين. روى عنه جرير بن حازم، وحبيب بن الشهيد، وخلف بن خليفة، وشعبة بن الحجاج، وهشيم بن كثير، والوضاح أبو عوام، وآخرون، وكان سريع القراءة، مات سنة ثمان وعشرين ومائة. وقال يزيد بن هارون: مات فى الطاعون سنة الوباء سنة إحدى وثلاثين ومائة. ينظر: مغانى الأخيار للغيتابي الحنفي: 5/ 91.