غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ١٩٨ووجدت أنّ قوله تعالى: لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ قيل: أن تهدوه إذا اهتديتم، وقيل: نزلت في ناس أسلموا دون عشائرهم فاغتموا فنزلت الآية، وعن ابن مسعود - رحمه الله - أنّه سئل عنها فقال؟ إنّ هذا ليس زمانها، إنها اليوم مقبولة، ولكن قد أوشك أن يأتي زمانها، تأمرون بالمعروف، فيصنع بكم كذا وكذا، وتقولون ولا يقبل منكم، فحينئذ عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم.
وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه قال: لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو ليسلطن الله عليكم شراركم، ثم يدعو خياركم فلا يستجاب لهم(1)، قيل: معنى ذلك: تسقط مهابتهم عن أعين الأشرار، فلا يخالفونهم، وعنه صلى الله عليه وسلم أنّه قال الله تعالى: لتأمرون بالمعروف، وتنهون عن المنكر قبل أن تدعوا فلا يستجاب لكم(2).
وعنه عليه السلام أنّه قال: ما أعمال البر عند الجهاد في سبيل الله إلا كتفلة في بحر لجي، وما جميع أعمال البر و الجهاد في سبيل الله عند الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا كتفلة في بحر لجي(3).
(1) أخرجه السيوطي في الجامع الصغير باللفظ نفسه، المجلد الخامس، باب: حرف اللام، حديث رقم: 7223، وعزاه إلى البزار والطبراني في الأوسط عن أبي هريرة، وقال: حسن.
(2) رواه ابن ماجه بلفظ قريب من طريق عائشة، الجزء الثاني، 36 - كتاب الفتن، باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حديث رقم: 4004.
(3) أخرجه العراقي في تخريج أحاديث الإحياء بلفظ: ما أعمال البر عند الجهاد في سبيل الله إلا كنفثة في بحر لجي، المجلد الثاني، كتاب الأمر بالمعروف، الباب الأول: في وجوب الأمر بالمعروف، وقال: رواه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس مقتصرا على الشطر الأول من حديث جابر بإسناد ضعيف، وأما الشطر الأخير فرواه علي بن معبد في كتاب الطاعة والمعصية من رواية يحيى بن عطاء مرسلا أو معضلا، ولا أدري من يحيى بن عطاء؟.