غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ٢٠١

وعن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقفن على رجل يقتل أو يضرب مظلوما، فإنّ اللعنة تنزل على من حضره حين لم يدفع عنه(1)، وعنه صلى الله عليه وسلم أنّه قال: لا ينبغي لامرئ شهد مقاما فيه حق إلا أن يتكلم به، فإنّه لم يقدم أجله ولن يؤخره، ولن يحرمه رزقا هو له(2).

وقال عمر بن عبد العزيز: ما ساح السواح، وخلوا دورهم وأولادهم إلا لمثل ما نزل بنا حين رأوا الشر قد أظهر، والخير قد اندرس، ورأوا أنه لا يقبل ممن تكلم، ورأوا الفتن، ولم يئامنوا أن تغيرهم، وأن ينزل العذاب في أولئك القوم، فلا يسلموه، ورأوا أنّ مجاورة السباع، وأكل البقول خير من مجاورة هؤلاء في نعيمهم، ثم قرأ: فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ(3) قال: ففر قوم، فلولا ما جعل الله جلّ ثنائه في النبوة، فقلنا: ما هم بأفضل من هؤلاء فيما بلغنا أنّ الملائكة تتلقاهم وتصافحهم، والسحاب والسباع تمر بأحدهم فيناديها، فتجيبه ويسألها: أين أمرت؟ فتخبره، وليس ببني قال.

وقال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حضر معصية فكرهها فكأنه غاب عنها، ومن غاب عنها فأحبها فكأنه حضرها(4).

(1) أخرجه المناوي في الفيض القدير باللفظ نفسه، الجزء الأول، حرف الهمزة، حديث رقم: 636، وعزاه إلى ابن سعد والطبراني عن خرشه.

(2) أخرجه العراقي في تخريج أحاديث الأحياء باللفظ نفسه، المجلد الثاني، كتاب الأمر بالمعروف، الباب الأول: في وجوب الأمر بالمعروف، حديث رقم: 3، وقال: أخرجه البيهقي في الشعب من حديث ابن عباس بسند الحديث الذي قبله، وروى الترمذي وحسنه وابن ماجه من حديث أبي سعيد "لا يمنعن رجلا هيبة الناس أن يقول الحق إذا علمه".

(3) الذاريات / 50.

(4) أخرجه السيوطي في الجامع الصغير باللفظ نفسه، المجلد السادس، [تتمة باب حرف الميم]، حديث رقم: 8634، وعزاه إلى البيهقي في السنن عن أبي هريرة، وقال: ضعيف.

٧٠١ / ٨٥٤