غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ٢١٢

وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا يأمر بالمعروف، ولا ينهى عن المنكر إلا رفيق فيما يأمر به، رفيق فيما ينهى عنه، حليم فيما يأمر به، حليم فيما ينهى عنه، فقيه بما يأمر به، فقيه فيما ينهى عنه(1).

وعن أبي ذر - رحمه الله -: أنّه قال: تركني الحق وما لي من صاحب.

وقد روي عن أبي أمامة أنّ غلاما شابا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله، أتأذن لي في الزنا؟ فصاح الناس به، فقال صلى الله عليه وسلم: اقروه، ادن، فدنى حتى جلس بين يديه صلى الله عليه وسلم، فقال له: أتحبه لأمك؟ فقال: لا، جعلني الله فداءك، قال: كذلك الناس لا يحبونه لأمهاتهم، أتحبه لابنتك؟ فقال: لا، جعلني الله فداءك، قال: كذلك الناس لا يحبونه لبناتهم، أتحبه(2) لاختك؟ وزاد الراوي أنّه ذكر العمة والخالة، وهو يقول في كلّ ذلك: لا، جعلني الله فداءك، وصلى الله عليه وسلم يقول: كذلك الناس لا يحبونه، قالت الرواة: فوضع عليه السلام يده على صدره وقال: اللهم طهر قلبه، واحصن فرجه، فلم يكن شيء أبغض إليه من الزنا(3).

قال عمر - رضي الله عنه -: لو نادى منادى(4) يوم القيامة: يدخل النار كلّ الناس إلا رجلا واحدا لرجوتُ أن أكون أنا ذلك الرجل، ولو نادى منادى: يدخل الجنة كلّ الناس إلا رجلا واحدا لخشيتُ أن أكون أنا ذلك الرجل.

كتاب الجهاد والسير

(1) أخرجه العراقي في الإحياء باللفظ نفسه، المجلد الثاني، كتاب الأمر بالمعروف، الباب الثاني: في أركان الأمر بالمعروف وشروطه، وقال: لم أجده هكذا وللبيهقي في الشعب من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده "من أمر بمعروف فليكن أمره بمعروف".

(2) في الأصل: أتحبك، والصواب ما ذكر.

(3) أخرجه العراقي في الإحياء باللفظ نفسه، المجلد الثاني، كتاب الأمر بالمعروف، الباب الثاني: في أركان الأمر بالمعروف وشروطه، وقال: رواه أحمد بإسناد جيد رجاله رجال الصحيح.

(4) في الأصل: منادي، والأولى ما ذكر.

٧١٢ / ٨٥٤