غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ٢١٣وقيل: تذاكر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وفيهم عبد الله بن رواحة(1)، فقالوا: لو كنا نعلم أيّ الأعمال أفضل أو أحبّ إلى الله، فنزلت هذه الآية: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ(2) فكرهوا، فنزلت هذه الآية: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ(3)، فقال ابن رواحة: لا أزال حبيسا في سبيل الله حتى أموت، فقتل شهيدا في بعوث النبي صلى الله عليه وسلم إلى الشام.
وقيل عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ(4) قال: بأن نقيم في أموالنا، وندع الجهاد.
(1) عبدالله بن رواحة بن ثعلبة بن امرىء القيس الأنصاري الخرجي؛ كنيته: أبو رواحة، كان أحد النقباء ليلة العقبة، شهد بدرا وما بعدها إلى أن استشهد بمؤته. ينظر: الإصابة: ابن حجر 4/ 72 - 73.
(2) الجمعة /10 - 11.
(3) الصف / 2 - 4.
(4) البقرة / 195.