غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ٢١٦

وروي عن عمر بن الخطاب - رحمه الله – قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أي الناس خير منزلة عند الله بعد أنبيائه وأصفيائه؟ قال: المجاهد في سبيل الله بنفسه وماله حتى تأتيه دعوة الله، وهو على متن فرسه، أو أخذ بعنانه، ثم خبط بيده الأرض، ثم قال: وأمره بناحية بحسن عبادته، ويدع الناس من شره(1).

ويروى أنّ بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله، وددنا أن نعلم أفضل الأعمال، فأنزل الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ(2) الآية(3).

وعن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّه قال: هل تريدون من ربكم إلا أن يغفر ذنوبكم، ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: فاغزوا في سبيل الله، فلمقام أحدكم في سبيل الله أفضل من صلاة في أهله ستين عاما، فمن قاتل في سبيل الله ولو فواق ناقة وجبت له الجنة(4).

(1) أخرجه المتقي الهندي في كنز العمال باللفظ والطريق نفسه، المجلد الرابع، كتاب الجهاد من قسم الأفعال باب في فضله والحث عليه، حديث رقم: 11322، وعزاه إلى الطبراني.

(2) الجمعة/ 10 - 11.

(3) ذكره ابن المبارك في كتاب الجهاد موقوفا على أبي صالح بلفظ آخر، 1/ 29.

(4) أخرجه الحاكم في المستدرك بلفظ قريب جدا من طريق أبي هريرة، المجلد الثاني، -20 - كتاب الجهاد، حديث رقم: 2382/ 7، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وفواق ناقة هو قدر ما بين الحلبتين من الراحة تضم فاؤه وتفتح.

٧١٦ / ٨٥٤