غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٥وعنه عليه السلام أنّه قال: من مات ولم يغزو، ولم يحدث نفسه بالغزو، مات على شعبة من النفاق(1).
وعن جابر بن عبد الله أنّه خرج غازيا مع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو يمشي فقيل له: يا صاحب رسول الله، ألا تركب إذا حملك الله؟ قال جابر: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من اغبرت قدماه في سبيل الله حرّمها الله على النار، فنزل الناس معه يمشون(2).
وروي عنه عليه السلام أنّه قال: ما ترك قوم الجهاد في سبيل الله إلا أذلهم الله، وما ترك قوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا أعمهم الله بالعذاب، وما ترك قوم الجهاد في سبيل الله إلا اقتتلوا فيما بينهم(3).
وعنه عليه السلام أنّه كان يقول: من جهز غازيا فقد غزا، ومن أظلّّ رأس غاز أظلّه الله يوم القيامة، يوم لا ظل إلا ظل عرشه، وكان له مثل أجره حتى يرجع أو يموت(4).
وعنه عليه السلام أنّه قال: لأن أشيّع غازيا في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها(5).
(1) رواه مسلم بلفظ قريب جدا من طريق أبي هريرة، الجزء الثالث، 33 - كتاب الإمارة، 47 - باب ذم من مات ولم يغز، ولم يحدث نفسه بالغزو، حديث رقم: 158 - (1910).
(2) رواه أحمد بلفظ قريب من طريق جابر، المجلد الثالث، مسند جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه.
(3) تقدم تخريج نحوه.
(4) أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد بلفظ قريب، المجلد الخامس، 24. كتاب الجهاد، 23. (أبواب فيمن يساعد المجاهد، 2. باب إعانة المجاهدين، حديث رقم: 9465، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار وصالح بن معاذ شيخ البزار لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، وإسناد أحمد منقطع، وفيه ابن لهيعة.
(5) ذكره الشوكاني في نيل الأوطار من طريق سهل بن معاذ عن أبيه بلفظ: لأن أشيع غازياً فأكفيه في رحله غدوة أو روحة أحب إلي من الدنيا وما فيها، الجزء الثامن، كتاب الجهاد والسير، باب ما جاء في تشييع الغازي واستقباله، وعزاه إلى أحمد وابن ماجه.