غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٧وعنه عليه السلام أنّ رجلا جاءه فقال: يا رسول الله، أرأيت إن قتلت في سبيل الله، أيكفر ذلك عني ذنوبي؟ قال: نعم، إلا الدين كذلك، قال لي جبريل: إلا أن يكون على أحد ثلاثة أوجه فإن الله يقضيه عن صاحبه، رجل ضعفت قوته عن الجهاد في سبيل الله، فتداين ليتقوى به على قتال عدوه، ثم مات ولم يقضه، فإنّ الله تعالى يقضيه عنه، ورجل مات عنده رجل من المسلمين فلم يجد ما يكفنه، ولا ما يواريه إلا بدين، فتداين، ثم مات ولم يقضه، فإنّ الله تعالى يقضيه عنه، ورجل أخذ دينا ليعتصم به بتزويج، أو لينفقه على أهله، ثم مات ولم يقضه، فإنّ الله تعالى يقضيه عنه(1).
وعنه عليه السلام أنّه قال: ما تقدم رجل خطوة في سبيل الله إلا اطلعت عليه الحور العين، فإذا تأخر استترن عليه، فإذا استشهد كان أول نضحة نضحت من دمه كفارة لخطاياه، وتنزل عليه اثنتان من الحور العين، يمسحان التراب عن وجهه، ويقلن مرحبا مرحبا، نحن لك، ويقول: أنا لكما(2).
(1) أخرجه المتقي الهندي في كنز العمال بلفظ قريب، المجلد السادس، ﴿الإكمال﴾ من الترهيب عن الاستقراض من غير ضرورة، حديث رقم: 15511، وعزاه إلى الطبراني في الكبير عن ابن عمرو.
(2) ذكره السيوطي في الدر المنثور بلفظ آخر وفيه: وينزل إليه زوجتان من الحور العين يمسحان التراب عن وجهه ويقولان: قد أنالك ويقول: قد أنالكما، ثم يكسى مائة حلة ليس من نسج بني آدم ولكن من نبت الجنة، لو وضعن بين أصبعين لوسعن، وكان يقول: إن السيوف مفاتيح الجنة، المجلد الثاني، سورة آل عمران، التفسير، آية 171، وعزاه إلى الطبراني والبيهقي في البعث والنشور عن يزيد بن شجرة.