غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٦

وجاء عنه عليه السلام أنّه قال: لا يزال الجهاد حلوا خضرا ما قطر القطر من السماء، وسيأتي على الناس زمان يقول فيه قرآؤهم: ليس هذا زمان جهاد، فمن أدرك ذلك الزمان فنعم زمان الجهاد، فقالوا: يا رسول الله، أو يقول ذلك أحد؟ قال: نعم، من عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، للمجاهد في ذلك الزمان ما للمجاهد في هذا اليوم من الأجر(1).

وعنه عليه السلام أنّه قال: الشهداء ثلاثة: رجل خرج بماله ونفسه ونيته لا يقتل، ولا يقتل، وهو يكثر الناس بسواده وفسطاطه، أصابه سهم فقتله، فذلك يغفر له بأول قطرة تقطر من دمه على الأرض، ويؤتى بجسد من الجنة، فتجعل فيه روحه، ثم يؤتى بحلّة من الجنة فيصب عليها ستون لونا كشقائق النعمان، يعرج مع الملائكة حتى يؤتى به إلى الجنة، ورجل خرج مجاهدا في سبيل الله بنفسه وماله ونيته أن يقتل، ويقتل، فذلك شهيد شاهد يتمنى على الله ما شاء، يشفع في سبعين من جيرانه، وما من امرىء مسلم يخرج في سبيل الله إلا ويأتي يوم القيامة وعليه طابع الشهداء(2).

(1) أخرجه المتقي الهندي في كنز العمال بلفظ: لا يزال الجهاد حلوا خضرا ما أمطرت السماء، وأنبتت الأرض، وسينشأ نشؤ من قبل المشرق يقولون: لا جهاد ولا رباط، أولئك هم وقود النار، رباط يوم في سبيل الله خير من عتق ألف رقبة، ومن صدقة أهل الأرض جميعا، المجلد الرابع، فصل الرباط من الإكمال، حديث رقم: 10742، وعزاه إلى ابن عساكر وضعف عن أنس.

(2) أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد بلفظ آخر، المجلد الخامس، 24. كتاب الجهاد، 28. (أبواب في الشهادة والشهداء في سبيل الله)،1. باب ما جاء في الشهادة وفضلها، حديث رقم: 9512، وقال: رواه البزار وضعفه بشيخه محمد بن معاوية، فإن كان هو النيسابوري فهو متروك، وفيه أيضاً مسلم بن خالد الزنجي وهو ضعيف وقد وثق.

٧٣٦ / ٨٥٤