غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ٢٤١

وبلغنا عن الحكم بن عتبة(1) قد سمعتُ أبا العالية الرباحي(2) قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم أعرابي رمى جمرة العقبة، قد دنيت له راحلته ليركبها، فلما دنا أتاه رجل من أهل اليمن إعرابي من جانبها الأقصى، فقال: يا رسول الله، أيّ الجهاد أفضل؟ فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلمة عدل يقال بها عند سلطان جائر يقتل عليها(3).

وقال زيد بن صوحان(4): قال: كنا جلوسا عند عمر بن الخطاب - رضي الله عنه – فقال: ما لكم إذا سمعتم الرجل يخرق في أعراض المسلمين أن لا تعاونوا عليه؟ قالوا: نخاف ونتقي، قال: ذلك أدنى أن لا تكونوا شهداء.

وقال ابن مسعود: أشرف الموت الشهادة.

ويقال فوق كل ذي برّ برّ، فإذا أهرق(5) المؤمن دمه لم يكن فوقه برّ.

(1) لعله: الحكم بن عُتبة الكندي، ثقة ثبت فقيه إلا أنه ربما دلس، توفي سنة ثلاث عشرة، أو بعدها. ينظر: التقريب: 175. [منقول من هامش محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب للمبرد: 2/ 457].

(2) رفيع بن مهران، أبو العالية، الرياحي مولاهم البصري، أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين، روى عن علي وابن مسعود وأبي موسى وأبي أيوب وأبي بن كعب وغيرهم، وعنه خالد الحذاء ومحمد بن سيرين وحفصة بن سيرين والربيع بن أنس وغيرهم. ينظر: تهذيب التهذيب 3/ 284؛ ميزان الاعتدال 2/ 54.

(3) تقدم تخريج نحوه.

(4) زيد بن صوحان بن حجر بن الحارث، ويقال له: أبو عائشة، كان فاضلا سيدا في قومه، قيل إن له صحبة، شارك في القادسية فقطعت يده ثم قتل في حرب الجمل. ينظر: الإصابة: ابن حجر 2/ 532 - 533.

(5) في الأصل: إهراق، والأولى ما ذكر.

٧٤١ / ٨٥٤