غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٢وحدثنا عمر بن المفضل: قال هلال بن عطية الخراساني(1): اللهم إنا لم نخرج أشرا ولا بطرا ولا رياء، ولكن خروجنا ابتغاء وجهك في اتباع رضوانك، لو نعلم إذا قدمنا أولادنا يحاربون بين يديك كان أفضل زلفة من الجهاد لقدمناهم، ولو نعلم أيا خرجنا من أموالنا صغرا كان أفضل زلفة من الجهاد لقدمناها، ولكن لم نجد خيرا من أنفسنا أن نقدمها بين يديك، فقاتل مع الجلندى ابن مسعود بعمان حتى قتل.
وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مثل المجاهد في سبيل الله من أمتي كمثل جبرائيل وميكائيل في الملائكة(2).
وقال: من حرّض رجلا على الجهاد في سبيل الله كان له مثل أجره، وأتاه الله مثل ثواب نبي خرج، بلّغ رسالات ربه، ومن ثبط رجلا عن الجهاد في سبيل الله لو يفتدي يوم القيامة بملئ الأرض ذهبا لم يقبل منه(3).
(1) هلال بن عطية الخراساني، قاض فقيه، وعالم ورع، أصله:، من خراسان، وسافر إلى الإمام أبي عبيدة في البصرة وتتلمذ على يديه، كان من جملة العلماء الذين عقدوا الإمامة للإمام الجلندى بن مسعود، توفي على يد جيش خازم بن خزيمة سنة 134هـ. ينظر: السير للشماخي 1/ 109؛ معجم الفقهاء والمتكلمين للسعدي 3/ 288.
(2) تقدم تخريج نحوه.
(3) لم أجده والله أعلم.