غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٧

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: من وجأ عجانة قل حياؤه، وذهب إيمانه(1).

مسألة: وإذا زنى الرجل بامرأة ثم ظهر من بعضهم إلى بعض صلاح، فعن أبي زياد: لا يتولى أحدهما صاحبه، ويتولاهما غيرهما، وعن علي بن عزرة: يتولى أحدهما صاحبه، وكذلك قال الخراساني، وقال ابن محبوب: إذا ظهر منها الصلاح يتولى أحدهما صاحبه، وعن ابن محبوب: أنّ على الزانية رد ما أخذت من الكراء على فرجها إلى من اخذت، وإن أبروها فإنها تبرى، وهذا لا يشبه الربا، والحل فيه جائز إذا اعترف به وأبروها.

وعن النبي - صلى الله عليه وسلم -: لعن الله الناكح يده(2)، وعن ابن عباس أنّه قال: نكاح الأمة خير منه، وهو خير من الزنى، وقال أبو زياد أنّه بلغه عن الربيع انّه لم ير بذلك بأسا.

وسئل ابن عباس عن الخضخضة؟ فقال: ذلك نائك نفسه، وقال سالم: بلغني أنّ أقواما يخرجون يوم القيامة وأيديهم حبالى، فإذا هم هؤلاء، قال مكحول صاحب الحسن: ملعون صاحب الخضخضة، قال سعيد بن جبير: عذّب الله أمة من الأمم كانوا يعبثون بفروجهم، يدلكون ذكورهم بأيديهم، قال عمر: أولئك لا خلاق لهم، وفي الحديث: نكاح الإماء خير من الخضخضة، والخضخضة خير من الزنى.

وكان الحسن يقول: مضت السنة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالرجم من الرجال والنساء الأحرار، ومضت السنة للزاني البكر من الرجال والنساء الأحرار مائة جلدة.

(1) لم أجده، والله أعلم، وعجانه هو ما بين الدبر والقبل.

(2) أخرجه العجلوني في كشف الخفاء بلفظ: سبعة لا ينظر الله إليهم: وذكر منهم: الناكح يده والفاعل والمفعول به، حرف السين المهملة، حديث رقم: 1462، و أسنده الديلمي عن أنس وعن عمر رضي الله عنهما.

٧٥٧ / ٨٥٤