غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٨وروي أنّ أول ما عمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم – الرجم، رجم امرأة ورجلا من اليهود محصنين كانا زنيا، وكان من أشرفهم، فكتمت اليهود الرجم، وهو في كتاب الله التوراة، فأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فرفعوا ذلك إليه، ورجوا أن يجدوا في ذلك رخصة، فأرسل إلى رجل منهم من علمائهم في التوراة وهو شاب يقال له صوريا، فسأله عن الرجم، هل هو في التوراة؟ وعظّم عليه وناشده بالله، فأخبره أنّ الرجم في التوراة، فرجمهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما في التوراة، فأنزل الله: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ(1)، فقال عز وجل: وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ(2) يعني الرجم، هكذا أول ما رجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -(3).
(1) المائدة/ 16.
(2) المائدة / 43.
(3) رواه أبو داود بلفظ قريب من طريق جابر، الجزء الثاني، -37 - أول كتاب الحدود، -26 - باب في رجم اليهوديين، حديث رقم: 4452.