غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٩ثم إنّ ماعز بن مالك السلمي(1) أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاعترف على نفسه بالزنى، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لعلك قبلت أو غمزت أو كما قال، فأبى ماعز، فقال له رسول الله: أنكتها، قال: نكتها، فأمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فرجم(2)، وزعم ابن عباس أنّه رجم وهو ينظر إليه، وعن جابر: كنت فيمن رجم ماعز، فأنا أعلم الناس بالحديث إنّا لما رجمناه، وأحسر من الحجارة، أي قومي ردوني إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإنّ قومي قتلوني وغروني من نفسي، فقالوا: إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غير قاتلك، فلم ينزع عن الرجل حتى فرغنا منه، فلما رجعنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكرنا له قوله، فقال: ألا تركتم الرجل وجئتموني به، وفي رواية هل تركتموه حتى انظر في أمره(3)، قال ابن المفلس(4): إنما أراد ان يتثبت، فأما أن يترك حدا فلا.
(1) ماعز بن مالك السلمي: ماعز بن مالك الأسلمي، له صحبة، وهو الذي رجم في عهد النبي- صلى الله عليه وسلم-.ينظر: الإصابة: ابن حجر 5/ 521.
(2) رواه البخاري بلفظ قريب من طريق ابن عباس، الجزء الرابع، 90 - كتاب المحاربين من أهل الكفر والردة.،13 - باب: هل يقول الإمام للمقرِّ: لعلك لمست أو غمزت، حديث رقم: 6438.
(3) رواه أحمد بلفظ قريب من طريق جابر، المجلد الثالث، مسند جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه.
(4) لعله: سري بن المغلس السقطي ت 253 هـ. ينظر.