غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٠وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه كاتب معاذ بن جبل باليمن: أنّ من أتى منكم بشيء من هذه القاذورات فليستتر بستر الله، فإنه من يبد لنا صفحته أقمنا عليه حد الله(1)، وقيل: السترعلى النفس سنة من السنن المعمول بها.
وروي أنّ امرأة من بني غامد وصلت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم – فقالت: طهرني فقد زنيت، فقال: ارجعي، ثم بعد عادت، فقالت: أريد أن تطهرني، فقال: حتى تضعي حملك، ثم أتته بعد ذلك فقال: حتى تفطميه، ثم أتته وبيده قطعة خبز فأمر بها، فحفر لها حفرة إلى صدرها، وأمر برجمها، فرجمها الناس، حتى جاء خالد بن الوليد، فرمى بحجر، فطار الدم من رأسها حتى نضح به فسبها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: مه يا خالد، لقد تابت توبة لو تابها مكسر لغفر له(2)، يعني العشار الذي كان باليمن يعشر الناس، وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يصلى عليها وتدفن.
(1) أخرجه السيوطي في الجامع الصغير بلفظ: اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله تعالى عنها، فمن ألم بشيء منها فليستتر بستر الله، وليتب إلى الله، فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله، المجلد الأول، باب: حرف الألف، حديث رقم: 175، وعزاه إلى الحاكم في المستدرك، والبيهقي في السنن عن ابن عمر، وقال: صحيح.
(2) رواه مسلم بلفظ قريب من طريق عبدالله بن بريدة عن أبيه، الجزء الثالث، 29 - كتاب الحدود، 5 - باب من اعترف على نفسه بالزنى، حديث رقم: 23 - (1695).