غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ٢٦١فقال الحسن: إنما ترجم الحبلى إذا وضعت ولدها، ثم أرضعته حولين رجمت بعد ذلك، وإن كان لها زوج غائب أومفقود فلا ترجم، لما جاء في الحديث أنّ امرأة رفعت إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه – حبلى، لم يقربها الزوج قبل ذلك بسنتين، فأراد رجمها، فقال معاذ وعلي: إن كان لك عليها سبيل فليس لك على ما في بطنها سبيل، فتركها عمر حتى ولدت، فإذا ولدها قد نبتت أسنانه في بطنها، وهو ابن سنتين من زوج لها، قال: فقال عمر: عجزت النساء أن يلدن مثل معاذ، لولا معاذ لهلك عمر.
وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من طريق عمران بن الحصين، أنّ امرأة من جهينه أتته وهي حبلى فقالت: إني زنيتُ فأقم عليّ الحد، فأمر بها ان تحبس حتى تضع، فلما وضعت جيء بها إليه، فشكت في ثيابها، ثم رجمها وصلى عليها(1).
وروي عن سهل بن حنيف قال: أتي سول الله - صلى الله عليه وسلم - برجل قد زنى، فجرده فإذا هو أخمش الساقين مقعد، فقال: ما يبقى الحد من هذا شيئا؟ فدعا بعثكول من نخل فيها مئة شمراخ فضربه بها(2).
باب ما جاء في القذف
قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: نحن بني النظر ابن كنانة لا نقذف أبانا ولا نقف [أمنا](3).
قال القاسم بن محمد: لا حد إلا في القفو البين - أي في القذف -.
(1) أخرجه الحاكم في المستدرك بلفظ آخر من طريق جابر، لمجلد الرابع، -46 - كتاب الحدود، حديث رقم: 8084/ 61، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه.
(2) تقدم تخريج نحوه.
(3) أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد بلفظ: لا نقفو أمنا، ولا ننتفي، نحن من ولد النضر بن كنانة، المجلد الأول، 2. كتاب العلم، 104، باب في علم النسب، حديث رقم: 941، رواه الطبراني في الكبير والصغير وفيه إسماعيل بن عمرو البجلي ضعفه أبو حاتم والدارقطني ووثقه ابن حبان وبقية رجاله ثقات، قلت: ويأتي كثير مما يتعلق بالأنساب والوفيات والأسماء والكنى في أواخر مناقب الصحابة رضي الله عنهم.