غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ٢٧١وقال عقيل بن أبي طالب(1) للمسيب بن حرب(2): يا ابن الزانية، فرفعه إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، وقد كانت أم المسيب(3) أسلمت وماتت على الإسلام، فقال عمر لعقيل: ما تقول عندى بينة إنها زانية؟ قالت: فهات بينتك، فأتى بمخرمة بن نوفل بن عبد مناف(4)، وبأبي جهم بن حذيفة بن [غانم](5)، فقال لهما عمر: بما تشهدان؟ قالا: نشهد أنها زانية، قال: وبأي شيء عرفتما؟ قالا: ركبناها في الجاهليّة، قال: عليكما لعنة الله، وجلدهم بثلاثتهم.
وروي عن عمر بن الخطاب - رحمه الله - أنّه رأى امرأة متزينة وخارجة فضربها بالدرة على ما قبل، وقال: أتزينين وتبرزين وتفتنين المسلم، فيطمع الذي في قلبه مرض، وكان لعمر - رحمه الله - درة يؤدب بها.
قال ابن عبّاس: جز اللحية لا يصلح في العقوبة، ولا جز الرأس.
(1) عقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب القرشي الهاشمي، أبو يزيد، وقيل أبو عيسى، أخو علي بن أبي طالب، وجعفر بن أبي طالب، من الطبقة الأولى صحابي، شهد مؤتة، وكان أسن من على بعشرين سنة، أخباري نسابة، توفي سنة: 60 هـ، وقيل بعدها. انظر: المسوعة الشاملة، ﴿رواة التهذيبين﴾.
(2) المسيب بن حزن بن أبي وهب؛ من بني مخزوم، له صحبة، شهد المسيب فتوح الشام. ينظر: الإصابة: ابن حجر 6/ 96.
(3) أم المسيب ذكرها ابن حجر في كتابه الإصابة أنها أم المسيب أو أم السائب، وذكر حديث الحمى. ينظر: الإصابة: ابن حجر 8/ 398 - 399.
(4) مخرمة بن نوفل بن عبد مناف؛ أبو صفوان، كان من مسلمة الفتح، وكانت له سن عالية وعلم بالنسب، توفي سنة 54هـ. ينظر: الإصابة: ابن حجر 6/ 41 - 43.
(5) الأصل: بن عاتك، ولعل الصواب ما ذكر، وترجمته: أبو الجهم بن حذيفة بن غانم القرشي العدوي، كان من مشيخة قريش، توفي في آخر خلافة معاوية. ينظر: الإصابة: ابن حجر7/ 60.