غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٩

قال الله تعالى: وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ(1)، وفي قراءة ابن مسعود: والسارقون والسارقات تقطع أيمانهم، فالنساء في السرقة كالرجال.

وفي الزبور: يا بني ادم، من سرق فاقطعوا يده اليمين، فإن سرق فاقطعوا رجله اليسرى، فإن سرق فضمنوه المحابس حتى يتوفاه الموت أو أتوب عليه.

وعن جابر قطع الرجل في السرقة لأنّ الله تعالى أوجب قطع الأرجل في المحاربين، ولم يذكرالأرجل في السرقة.

وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: إن سرق فاقطعوا يده، ثم إن سرق فاقطعوا رجله(2)، وروي أنّه قال له: اتسعى في الأرض الفساد؟ فقال: قد كان ذلك يا رسول الله(3).

وروي عن علي أنّه قال: أتى بسارق في الثالثة فلم يقطعه، فقال: إني لأستحي أن لا أترك ما يأكل به ويستنجي.

وفي الحديث أنّ سارقا سرق فقطع، فكان يسرق بقطعته(4).

وروي أنّه أتى عليه السلام بسارق، فقال: اقطعوا ثم إحمسوه يعني إكووه(5).

وعن عمر - رحمه الله - إذا كان اللص ظريغا لم يقطع، معنى إذا كان بليغا، واحتج عن نفسه بما يسقط عنه الحد.

(1) المائدة / 38.

(2) أخرجه المتقي الهندي في كنز العمال بلفظ: من سرق متاعا فاقطعوا يده، ثم إن سرق فاقطعوا رجله، ثم إن سرق فاقطعوا يده، فإن سرق فاقطعوا رجله، فإن سرق فاقطعوا عنقه، المجلد الخامس، حد السرقة من الإكمال، حديث رقم: 13343، وعزاه إلى أحمد وضعفه وأبي القاسم بن بشران في أماليه، وابن النجار عن عبد الله بن بدر الجهني.

(3) لم أجده والله أعلم.

(4) ذكره ابن منصور الأفريقي في لسان العرب باللفظ نفسه، المجلد الثامن، كتاب العين المهملة، فصل القاف، ولم يعزه. بقطعته بفتحتين: هي الموضعُ المقطوعُ من اليد، قال: وقد تضم القاف وتسكن الطاء فيقال: بقُطْعَتِه.

(5) لم أجده والله أعلم.

٧٧٩ / ٨٥٤