غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٨وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّ سائلاً سأله فقال: يا رسول الله، إنّ امرأتي ولدت غلاماً أسودا، ولم يقل ذلك إلا منكراً له، فقال عليه السلام: فهل لك من إبل؟ فقال: نعم، قال: فما ألوانها؟ قال: حمر، قال: فهل فيها من أورق؟ قال: نعم، قال: فأين تراه؟ قال: نزعة عرق، فقال عليه السلام: ولعل هذا نزعة عرق، فلم يوجب صلى الله عليه وسلم حداً ولا لعانا(1).
فصل: بلغنا عن عامر الشعبي أنّّ رجلاً من همدان يقال له شرحبيل(2)، كان عاملاً لعلي بن أبي طالب، فأهدي إليه جارية اشتراها بثلاثة آلاف وخمسمائة درهم، فلما أراد أن يطأها قالت: إنّ لي زوجاً، فكف عنها، وكتب إليه: أني قد أعجبتني هديتك، ولكن زعمت أنها مشغولة، فاشترى منها نصفها بخمسمائة درهم، ثم ردها عليه، فقبلها.
عن قتادة أنّ عبد الله بن عامر(3) بعث إلى عثمان بن عفان جارية فقالت: إنّ لي زوجا فاعتزلها عثمان، وتغيظ على صاحبه.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: استروا يستر الله عليكم، واعفوا يعفوا الله عنكم، وارفقوا يرفق الله بكم(4).
باب ما جاء في المرتد
(1) تقدم تخريجه.
(2) شرحبيل بن مرة، ويقال الكندي، كان عاملا لعلي على النهرين. ينظر: الإصابة: ابن حجر 3/ 263.
(3) عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة، أبوعبد الرحمن، الأموي، أمير، فاتح، ولد بمكة، وولي البصرة في أيام عثمان رضي الله عنه، وقتل عثمان وهو على البصرة، وشهد وقعة الجمل مع عائشة، ولم يحضر وقعة صفين، وولاه معاوية البصرة ثلاث سنين بعد إجماع الناس على خلافته، ثم صرف عنها، فأقام بالمدينة، ومات بمكة، ودفن بعرفات، كان شجاعاً سخياً، توفي سنة: 59. ينظر: الاصابة 2/ 329؛ الكامل لابن الأثير 3/ 19؛ الأعلام للزركلي 4/ 228.
(4) لم أجده بهذا اللفظ والله أعلم.