غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٩روى ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: من بدل دينه فاقتلوه(1)، وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: من زنى فاجلدوه، ومن بدل دينه فاقتلوه(2)، وروي عنه - صلى الله عليه وسلم -: من رجع عن دينه فاقتلوه، ولا تعذبوا بعذاب الله أحدا(3).
وقيل: كتب عمر بن الخطاب - رحمه الله - إلى عامله في رجل تنصر: أن استتبه ثلاثاً، فإن أبى عن التوبة فاقتله.
وقيل استتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - نبهان أربع مرار، وكان ارتد(4).
وقيل إنّ معاذا - رحمه الله - قدم على أبي موسى باليمن، وعنده رجل قد تهود، وعرض عليه الإسلام شهرين، وقربت لمعاذ وسادة، فقال: والله لا أجلس عليها حتى أقتله، قضى الله ورسوله بقتله.
باب ما جاء في استتابة المرتد
حكي عن الحسن البصري أنّه يقتل في الحال ولا يستتاب، وقال عطاء: إن كان مولودا على الإسلام استتيب، وإن كان أسلم بعد كفره ثم ارتد لم يستتب، وروي عن علي أنّه يستتاب شهراً، وعن الزهري أنّه يستتاب ثلاثا.
(1) رواه البخاري باللفظ نفسه من طريق عكرمة عن ابن عباس، الجزء الرابع، 92 - كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم، 2 - باب: حكم المرتد والمرتدة واستتابتهم، حديث رقم: 6524.
(2) أخرجه المتقي الهندي في كنز العمال بلفظ: من رجع عن دينه فاقتلوه، ولا تعذّبوا بعذاب الله أحدا يعني النار، المجلد الأول، الفصل الرابع في أحكام الإيمان والإسلام فيه فرعان، من الإكمال، حديث رقم: 393، وعزاه إلى ابن حبان عن ابن عباس.
(3) رواه الطبراني بلفظ قريب من طريق ابن عباس، باب الظاء، أحاديث عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، عكرمة عن ابن عباس.
(4) أخرجه البيهقي في السنن الصغرى باللفظ نفسه من طريق عبيد بن عمير، ياب ما يحرم به الدم من الإسلام، حديث رقم: 3240، 7/ 301.