غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٠

وقال الربيع: إذا ارتدت المرأة فاستتيبت فلم تتب فإنها تقتل، بعد ما تستتاب ثلاث مرات، وليس في يوم واحد، ولكن في ثلاثة أيام.

وبلغنا عن بشير - رحمه الله - أن رجلاً أتى في مجلسه فضربه بعصى فشجه، فصاح المضروب: يا بني فلان، فضربه الرجل بالسيف فقتل، فطلب الأولياء دمه، فقال بشير(1): إن أرادوا أن يأخذوا بالجرح فلهم دية ذلك، وأهلك دمه من بعده.

وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: من بلغه آية من كتاب الله فقد بلغه أمر الله كله، قبله أو رده، وفي رواية: يا أيها الناس، بلغوا ولو آية من كتاب الله، فإنّه من بلغه آية فقد بلغه أمر الله أخذه أو تركه(2).

وكتب عمر بن الخطاب(3) إلى الآفاق: أن لا يمشي نصراني إلا معرف الناصية، ولا يلبس قباء، ولا يمشي إلا بزنار من جلود، ولا يلبس طيلسانا ولا سراويل ذات خدمة، ولا يعلق لها عذبة، ولا يوجدن في بيته سلاح إلا أشهب.

قال أبو مشعر سعيد بن عبد الرحمن(4): إنّ ناساً من نصارى تغلب قدموا إلى عمر فقالوا: يا أمير المؤمنين، ألحقنا بإخواننا من العرب، قال: ومن أنتم؟ قالوا: نحن تغلب، قال: أنتم من أوساط العرب، فما أصابكم إلا الأطراخ؟ قالوا: إنا نصارى، فقال: يا غلام، علي بالحجام، فأمر بنواصيهم، فجزت وشق من أرديتهم شبراً، وأمرهم أن يحتزموا بها، وقال: لا أعلمن ركبتم إلا على الأكف، ودلوا أرجلكم من شق واحد، وذلوا أذلكم الله.

باب ما جاء في الديات والأروش

(1) في الأصل: بشيرا، والصواب ما ذكر.

(2) ذكره الطبري في جامع البيان عن تأويل آي القرآن من طريق قتادة بلفظ: يا أيها الناس بلغوا ولو آيه من كتاب الله، فإنه من بلغه آيه من كتاب الله فقد بلغه أمر الله، أخذه، أو تركه، الجزء السابع، سورة المائدة، القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم له ومن بلغ﴾، حديث رقم: 10220.

(3) في الأصل: خ عبدالعزيز، ولعله خطأ من الناسخ.

(4) لم أجد له ترجمة والله أعلم.

٧٩٠ / ٨٥٤