غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٢

وبلغنا أنّ عمر بن الخطاب - رحمه الله - أنّه كان يقيس الرأس بأديم، فما كان من الشعر مقبلا إلى الوجه فهو من مقدم الرأس، وما كان منه مقبلا إلى القفا كان من مؤخر الرأس.

وزعم سعيد بن المسيب أخبر أنّ الأعور لا يقتص(1) منه إذا فقأ عين الصحيح، وقضى عمر بن الخطاب - رحمه الله - في عينه بالدية كاملة، قال أبو المؤثر: يقتص منه ويرد عليه نصف الدية.

قال: عن ابن عباس أنّه كان في الفتق ثلث الدية الجائفة؟ قال أبو المؤثر: نعم.

وقال أبو المؤثر: ذُكِرَ لنا أنّ رجلا طعن رجلا في رجله بقرن، وأتى المطعون إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وطلب القصاص من الطاعن، قال له: أقدني يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: انظر حتى يصح جرحك، فأبى أن ينظر له، فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم – بالقصاص، فلما اقتص بريء المقصوص منه سويا، وعرج المطعون الأول، فجاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم _ فقال: يا رسول الله، إني عرجت وإني وبريء سويا، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: قد أمرتك أتنتظر فلم تفعل، فلا حق لك، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا عقل ولا قود في جرح حتى يصح ويبرىء، ويعرف ما هو(2).

(1) في الأصل: لا يختص، والصواب ما ذكر.

(2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى بلفظ قريب من طريق عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّه، 9 - باب مَا جَاءَ فِى الاِسْتِينَاءِ بِالْقِصَاصِ مِنَ الْجُرْحِ وَالْقَطْعِ، حديث رقم: 16540، 8/ 67.

٧٩٢ / ٨٥٤