غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ٣١٠

أبو مريم(1) قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم – يقول: من ولاه الله من أمر الناس شيئا فاحتجب عن حاجتهم احتجب الله عن حاجته(2).

عائشة تقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من ولي منكم عملا أو شيئا فأراد الله به خيرا جعل له وزير صدق، إن نسي ذكره، وإن ذكر أعانه، وإن أراد به شرا جعل له وزير سوء، إن ذكر لم يعنه، وإن نسي لم يذكره(3).

وفي كتب الحديث: أنّ مسلما ويهوديا تحاكما إلى عمر بن الخطاب، فرأى الحق لليهودي، فقال اليهودي: إنّ الملكين جبريل وميكائيل على لسانك، أحدهما عن يمينك، وأحدهما عن شمالك، فعلاه بالدرة، فقال: ما يدريك لا أم لك؟ فقال: إنهما مع كل قاض يقضي بالحق، فإذا ترك الحق عرجا ووكلاه إلى شياطين الإنس والجن، فقال عمر: إني أحسبه كما قال.

(1) أبو مريم الفلسطيني الأزدي، كان من أصحاب النبي- صلى الله عليه وسلم-، سكن فلسطين، يقال إن اسمه عمرو بن مرة الجهني. ينظر: الإصابة: ابن حجر 7/ 308.

(2) أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد من طريق معاذ بلفظ: من ولي من أمر الناس شيئاً فاحتجب عن أولي الضعفة والحاجة، احتجب الله عنه يوم القيامة، المجلد الخامس، 23. كتاب الخلافة، 11. باب في النهي عن احتجاب السلطان 2. باب فيمن احتجب عن ذوي الحاجة، حديث رقم: 9065، وقال: رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد ثقات.

(3) رواه أبو داود بلفظ قريب من طريق عائشة، الجزء الثاني، -17 - كتاب الخراج والفيء والإِمارة، -4 - باب في اتخاذ الوزير، حديث رقم: 2932.

٨١٠ / ٨٥٤