غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٠ومنها: فأنصف من نفسك وخاصتك ومن أهلك، ومن لك فيه هوى، فليس شيء أدعى إلى تغيير نعمة، وتعجيل نقمة، من إقامة على ظلم، وإنّ الله للظالم بالمرصاد.
ومنها: لتكن أحب الأمور أوسطها في الحق، وأعمها في العدل، وأجمعها للرعية، فإنّ سخط العامة يججف برضى الخاصة، وسخط الخاصة يغتفر مع رضى العامة ويحسن.
ومنها: وإنما عماد الدين، وإجماع المسلمين، والعدة على الأعداء هم العامة من الأمة، فاعمل لأعم الأمور في خيرها عاقبة.
ومنها: لتكن أبعد رعيتك منك أطلبهم لمعايبهم، فإنّ للناس عيوبا، ولا تكشف ما غاب عنك، فإنّ الله يحكم عليها، واستر العورة ما استطعت يستر الله عليك ما تحت ستره.
ومنها: وتجاف عما لم يصرح، ولا تعجلن إلى تصديق ساع، ولا تشبه بالناصحين.
ومنها: أنّ شر وزرائك من كان قبلك للأشرار وزيرا، فلا يكونن لك بطانة تشركهم في أمانتك كما شركوا في سلطان غيرك، فأوردهم مصارع الهلكة، ولا يعجبنك ما يحضرونك، فإنهم أعوان الظلمة، وإخوان الأثمة، وليكن أبرهم عندك أقولهم للحق، وأحوطهم على الضعفاء بالإنصاف.
ومنها: جالس أهل الورع والصدق، وذوي العقل والإحسان، ثم رضهم على أن لا يطروك ولا ينجحوك بباطل لم تفعله، فإنّ كثرة الأطراء يدفن من العزة، والإقرار بذلك يوجب المقت.