غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ٨٤

وروي عن عمر بن الخطاب - رحمه الله - أنه كتب إلى أبي موسى الأشعري(1)، وروي أنّه كتب إلى شريح(2) أيضا بمثله، أن قس الأمور، وانظر الأشباه والأمثال، ولا يمنعك قضاء قضيته بالأمس، هديت فيه لرشدك؛ أن تراجع الحق فيه، فإنّ مراجعة الحق خير من التمادي في الباطل.

وبلغني أنّ أبا عبيدة- رحمه الله - سأله سائل: أنّ السمن يؤتى به من الأهواز(3) من بلاد المجوس، فلم جاز أن نشتريه غير مضمون؟ ولا يجوز أن نشتري الجبن إلا مضمونا؟ فقال له أبو عبيدة: هكذا جاء الأثر في الجبن، ولم يج ذلك في السمن.

(1) عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر بن الأشعر، أبو موسى الأشعري، من الطبقة الأولى، صحابي، توفي سنة: 50 هـ، وقيل بعدها بمكة، وقيل: الثوية. راجع: برنامج الموسوعة الشاملة، رواة التهذيبين.

(2) شريح بن الحارث بن قيس الكندي الكوفي النخعي القاضي، أبو أمية، و يقال شريح بن شرحبيل، ويقال: ابن شراحيل، من الطبقة الثانية، من كبار التابعين، توفي قبل 80 هـ أو بعدها، راجع: برنامج الموسوعة الشاملة، رواة التهذيبين.

(3) الأحواز أو الأهواز هي عاصمة ومركز محافظة خوزستان تقع شمال غرب إيران ويخترق المدينة نهر قارون، والأصل الأحواز وهي مصدر للفعل "حاز"، بمعنى الحيازة والتملك، وهي تستخدم للدلالة على الأرض التي اتخذها فرد وبين حدودها وامتلكها، و"الحوز" كلمة متداولة بين أبناء الأحواز، فمثلا يقولون هذا حوز فلان، أي هذه الأرض معلومة الحدود ويمتلكها فلان، بعد انتهاء حكم الإسكندر الأكبر تم تقسيم ملكة إلى إقاليم، عرب هذه المنطقة أطلقوا على الإقليم اسم "الأحواز"، أما "الأهواز" فهو اللفظ الفارسي لعجمة لسانهم، وإن كان هذا اللفظ قد تسرب إلى بعض الكتب العربية. انظر: ويكبيديا http://ar.wikipedia.org.

٨٤ / ٨٥٤