غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٩٠ومن السنة قيل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: تعلموا العلم، فإنّ تعليمه لله خشية، وطلبه عبادة، والبحث عنه جهاد، ومذاكرته تسبيح، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة، وبذله لأهله قربة، لأنّه معالم الحلال والحرام، وهو منار سبيل الجنة، والأنيس في الوحدة، والصاحب في الغربة، بالعلم يعرف الله ويوحد، ويطاع ويعبد، وهو إمام العمل، والعمل تابعه، يلهمه الله السعداء، ويحرمه الأشقياء(1).
وقيل إنّه قال - صلى الله عليه وسلم-: فضل العلم أحب إلى الله من فضل العبادة، وخير دينكم الورع(2).
وعن أبي الحسن عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: من لم يتعلم العلم عذبه الله على الجهل(3).
وعنه -صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: ما عبد الله بشيء أفضل من العلم، ولفقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد، ولكل شيء دعامة، ودعامة هذا الدين الفقه(4).
(1) أخرجه المتقي الهندي في كنز العمال بلفظ قريب، الجزء العاشر، باب الترغيب في العلم، حديث رقم (28867)، وعزاه إلى الخطيب في المتفق والمفترق من طريق معاذ بن جبل، وفيه كنانة بن جبلة، قال ابن معين: كذّاب، وقال أبو حاتم: محله الصدق، وقال السعدي: ضعيف جدّا، وعزاه أيضا إلى الديلمي، وابن بطولة بن الآل، وأبي نعيم عن معاذ موقوفا، 10/ 167 - 168.
(2) أخرجه السيوطي في الحامع الصغير باللفظ نفسه من طريق سعد بن أبي وقاص وحذيفة بن اليمان، حديث رقم (5864)، وعزاه إلى البزار، والطبراني في الأوسط، والحاكم، وصححه السيوطي، (انظر: فيض القدير، 4/ 434).
(3) الظاهر أنه قول مأثور عن السلف بلفظ: مَن حجب اللهُ عنه العلم عذَّبه على الجهل، والله أعلم.
(4) أخرجه السيوطي في الحامع الصغير بلفظ قريب من طريق أبي هريرة، حديث رقم (2418)، وعزاه إلى البيهقي في شعب الإيمان، والخطيب البغدادي في التاريخ، وضعفه السيوطي، (انظر: فيض القدير، 2/ 510 - 511).