كتاب التعارف [غير محقق] عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

التعارف بن بركة

الجزء ١ · صفحة ٢١

وأيضا ما أجمع عليه الناس من تمليك العبيد بالشراء ممن يبيعهم بغير إقرار منهم ولا صحة عبوديتهم على أنهم قد أجمعوا أن حكم الحرية في الأصل ، وكذلك ما يشترونه من صغار العبيد وإجراء التمليك عليهم ، وقد علمت أنه لا يقين معنا في ذلك ، ولو كان العمل على اليقين ، ولا مرجع إلا إليه ، ولا يستعمل لكان في حكم الحرية ، ولا يتملك منهم إلا من علمناه مملوكا بيقين وإقرار العبد أيضا ليس بيقين ، ويدل عليه أن سكون القلب باليقين يجرى به كثير من أعمال الشريعة أن الأعمى يخبر ويفتى ويتزوج و يطأ ، وأحواله كلها إلا ما شاء الله بسكون القلب ، وقد كان أبو المؤثر يروى عن محمد بن محبوب وعن غيره من الفقهاء ، ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم الروايات ، ولا هو يرى من يروى عنه فقد صح عنده ما يرويه با القول الذي سمعه .

وأيضا أن الأعمى يتزوج ثم تسلم إليه امرأة لا يعرف من يسلمها إليه ، وكان ينبغى على قياس قول من لايعمل بسكون القلب ، و لايقبل قولها و لا يطؤها حتى يتيقن أنها زوجته ، و كذلك في جميع أحواله و هذا ما لا يدفع جوازه أحد .

كذلك قالوا على الإنسان إذا سمع صوتا من بيت في ليل أو نهار استغاثة بالمسلمين أنه يهجم على أهل البيت بغير استئذان ، فقد أجاز الفقهاء دخول البيوت المحرمة عليهم الدخول بدون إذن .

وكذلك دخول بيت المأتم والعرس ، ومجالس الحكام والبيت الذى فيه حريق ، وما كان في هذا المعنى ، وقد كانت البيوت فحرم الدخول إليها ، ثم أجاز الفقهاءالدخول بغير علم من أربابها ، وقد أمروا بدخولها ، وإنما يعلم ذلك بدليل القلب وسكونه إلا برأى مالكه .

٢١ / ٣٢