التعارف بن بركة
الجزء ١ · صفحة ٢٧وكذلك ما يروى أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه كان يصلى والدم يرمى من طعنته ، ولم يرد الخبر أنه أخر الصلاة إلى أن ينقطع الدم ، وتكمل طهارته ، ولم يعذر أحد ممن ذكرناه أن تنتظر للصلاة إلى أن تصح طهارته معه ، ولو فاتته الصلاة ، ثم كما جعل أصحاب هذا الرأى لأنفسهم العذر بتأخير الصلاة ولو فاتت مه ذكرهم لفوات وقتها انتظار اليقين أن يصح لهم ، وسنذكر ماحفظناه عن الشيخ أبي مالك رضى الله عنه فى هذا المعنى من أو التجارة والبيوع والمعاملات ، ضمان مما رسمناه فى كتاب التقييد .
سألته عن رجلان يصلان إلى فيبايعنى أحدهما فى ثوب ، ويزن الثمن ، ويقوم لينصرف ويقبض صاحبه الثوب من عندى من غير أن يقبض المشترى للثوب ، هل على ضمان للمشترى إذا لم إقضبه إياه ؟
قال : لا ضمان عليك صاحبه قد أخذه .
قلت:فإن رجع المشترى فطلبه وأنكر أنه لم يصل إليه ولم يقضبه ؟
قال : عليه يمين وله ضمان الثوب .
قلت : فلو لم يكن صاحبه ، ولكن عند المشترى ؟
قال : وكذلك العبد والصاحب هما بمنزلة واحدة .
قلت : فمن أين الضمان كان فى هذا ساقطا ؟
قال: و قال إن التعارف جرى بمثل هذا بين الناس والنفس تسكن إلى مثل هذا .
وفى تعارف الناس أن الرجل يحمل حاجة صاحبه وشراءه ، ويجب قضاء حاجته ويرغب فى تعظيمه .
وكذلك الرجل إذا اشترى شيئا حمله عبده ، ولا يحمل شراءه بنفسه وعبيده حضور بين يديه يرفه عليهم ، ويحملهم ولم تجر العادة بمثل هذا ، وإذا كان العبد يعلم هذا من أمر السيد له بذلك ، واستعماله إياه به ، والعبد إذا كان يرغب فى رضا سيده بادر إلى حمل شرء سيده ، وإن لم يأمره به والناس على مثل هذا .
قلت : أرأيت رجلا دفع دينارا وسألنى أن أبيع له به دراهم ، فعرفته الصرف، وأوقفته على الدراهم ، فرضى ثم وزنت الدينار ودفعت إليه الدراهم وانصرف من عندى هذه مصارفة وبيعا
تاما ؟
قال : نعم .