كتاب التعارف [غير محقق] عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

التعارف بن بركة

الجزء ١ · صفحة ٢٨

قلت : فما الذى يفعله أصحابنا فى المبايعة عليه ، ويكون في يد كل واحد منهما ماله عند المصارفة ، ويقول قد صارفتنى وشروط أسمعها منهم ، ثم يتقايمان ؟ قال : هذه مبايعة وطلب غاية الأحكام ، والذى ذكرناه هو جائز ، وكان عن غيره قال : والمصارفة هى بيع من البيوع ، وإن عرف البائع والمشترى السعر والثمن ، وانصرفا عن ذلك فقد صح البيع والصرف .

قلت : أرايت لو كان عند صاحب هذا الدينار صاحب له ، أو عبد يبيعه وأمره أن يقبض الثمن الدراهم منى ، فدفعتها إلى المأمور ولم يقبضها هو، ولم يكن عن أمر هذا أكان بيعا صحيحا ؟

قال : نعم ، ما لم يتناكرا أو يتناقضا البيع ويرجعا فيه الحكم .

قلت : فما تقول فى هذه البياعات التى تجرى بين العامة ممن يسلم المشترى الدراهم إلى التمار والخباز ، ولم يقل له بع لى به ، أو يقل بع لى له فيقبض منه ويسلم إليه ، فيأخذ وينصرف ؟

فنقول : إن كان هذا أخذ منهما فقد ملك ما صار له وطلب له أكله .

قلت : وكذلك الرجل يصل إليه صاحب البطيخ فيدفع إليه الفضة ، ويسلم إليه صاحب البطيخ بطيخة أو أكثر وبينصرف ، أو يدفع إليه صاحب البقل رغيف خبز فيسد له البقل ولا يكون بينهما خطاب فى ذلك من ذكر بيع ولا يكون هذا بيعا صحيحا؟

قال : نعم إذا تتاموا عليه ولم يتناقضوا ولم يرفعوا فيه الحاكم .

قلت له : فالبيع يكون بغير القول ؟

قال : نعم مبايعة العجم بغير قول ، وكذلك الصبيان ، وإن تكلم الصبيان فكلامهم فى المبيايعة بمنزلة السكوت ، فهذا على مذهب من أجاز مبايعة الصبيان والعجم .

قال : والمسترسل أيضا غير مبايع والبيع عليه جائز مع سكوته .

وقلت : ولو كانت مبايعة الصبيان والعجم جائزة على قول من ذهب إلى إجازتها ؟

قال : بتسليم البدل إليهم .

قلت : ولو كان اليتيم إذا قبض منه شيئا من ماله ودفع البدل منه أيكون ضمانا على الدافع إليه ؟

٢٨ / ٣٢