كتاب التعارف [غير محقق] عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

التعارف بن بركة

الجزء ١ · صفحة ٣٠

قال : يجوز أن مبيعه مرابحة بيع تجويز التغير ، لأنك على العلم ما لم يرتب ويكون هذا كثيرا من العادة تغير العلامة ، والرقم ، وأما النار فلا حكم له ولا عمل عليه .

قلت : أليس لا يخبر الإنسان من .... إلا مما يعلمه ؟

قال : نعم .

قلت : فمن أخبر بشراء ثوب لرقم وعلامة قد غاب عنه ولم يعلم ما حدث عليه بعد النشر قد قال بغير علم ؟

قال : قد قال بعلم وإن حول أن يكون الأمر بخلاف الذي قاله ، لأن العلم على ضربين ، فعلم لا يجوز عليه الانقلاب ، وعلم يكون معه ضرب فى الشك .

قلت : فكيف يكون الوصف بهذين العلمين ؟

قال : أما العلم الذى لا يجوز عليه الانقلاب ، ولا يكون المعلوم به بخلاف ما هو عالم ما علم نحو إجاز المدن ، ويقضى الأمم والعلم بالنفس ، وما تشهد الأبصار نحو هذا .

والعلم الآخر يعلم بشهادة الشاهدين مع التجويز عليهما بغير ما أظهراه ، كنحو ما سمى الله تبارك وتعالى علما كقوله : ( فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا) ، وإنما معناه إن رجوتم عندهم وفاء ، وسكنت قلوبهم إلى أنهم يرفعون ما تكاتبون عليهم ، و رجوتم ذلك سمى الله وهو هذا و هذا هو علم الظاهر ، وكذلك قوله عز وجل :( يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار ) وأخبرنا أن الذى يرجوه منهن وبه يغلب ظنوننا ، وتسكن إليه نفوسنا منهن إذا أظهرن بألسنتهن الإيمان ، فقد سمى الله تبارك وتعالى علما لنا ، وإن كان هو يعلم حقيقة ذلك منهن بقوله : ( الله أعلم بإيمانهن ) يقول احكموا بظاهر علمهم ، وأنا أعلم بصحة ذلك منهن .

٣٠ / ٣٢