صفحة
الجزء ١ · صفحة ٢٣سعة وعشرون بخلاف اصل العول في المتقدم ذكرهما فكما مر بسط القول فيهما وانما اخت هذه الاصول الثلاثة بصلاحية وقوع العول فيهن لارتقاء السهام فيها درجات حتى تبلغ حدها وتنتهي الى امدها لان أصولها تقبل ذلك بخلاف الاصول الاربعة المتقدم ذكرها لان السهام لا تجتمع فيها فلذلك تول فائدة والعول لغة الارتفاع والزيادة وشرعا فيها وقيل عند الفرضين زيادة مبلغ مجمع السهام الماخذوة الى الاصل عند ازحام السهام ومن لازمه دخول النقص على اهلها كما سياتي بيانه ان شاء الله ويروى عن ابن العباس أنه قال اول من أعال الفرائض عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين التوت عليه الفرائض بعضها. وكان عمر رضي الله عنه رجى ورعا فقال ما أجد شيئا أوسع لي من أن أقسم التركة عليكم بالحصص وأدخل على كل حق ما دخل عليه من عول الفريضة وقيل أول فريضة عالت في الاسلام هي زوج وأختان فلما رفعت الى امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال ان بدات بالزوج أو بالاختين لم يبق للخير حقه فاشير علي فأول من أشار اليه بالعول العباس بن عبد المطلب وقيل علي بن ابي طالب وقيل زيد ابن ثابت واتفقوا على العول في عصره رحمه الله فلما مات أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه لأظهر ابن العباس الخلاف في المبلهلة في ذلك فقيل له ما بالك لم تقل هذا في عصر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب فقال رحمة الله كان عمر رجلا مهابا فهبته انتهى ولم يكن العول في زمن النبي صلى الله عليه وسلم و في زمن ابي بكر الصديق رضي الله عنه بل في زمن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه حتى انقرض عصره عليه فصار اجماعا لا يجوز الاخذ بخلافة فمن ثم لم يؤخذ بقول ابن العباس في هذه المسئلة والله اعلم.
(