صفحة
الجزء ١ · صفحة ٤٢على القول الأول فمثال ذلك بنت بنت وبنت أخت فهما سواء أو بنت بنت وبنت أخ فهم سواء ومتى وجدت بنت عمه وبنت خاله فلبنت العمة الثلثان كأمها - ولبنت الخالة الثلث ويجري هذا الحكم على نسولهما ما لم تكن واحدة أقرب بدرجة وإن كانت ابنة عمة وابنة عم فهما سواء في الميراث وقيل لأبنه العم لأنها رحم بنت عصبة وتلك رحم بنت رحم وكذا الحكم في أبنة خالة وابنة عمة والنظر يقضي أن الميراث لأبنه العم لتعلقها بالعصبة ولو كانت مع الخالة أو العمة فابنة العم أولى والله أعلم . وقد قلنا سابقاً أن الأخوال والخالات نوع خامس وذلك بالنظر إلى الأصل وإلا فنحن منضمون مع أهل العلم بأن الأرحام أربع درجات فالرابعة هي العمات والخالات والأخوال ونسولهم ولذلك لم نفرد لهم صنفاً خامساً إتباعاً لأهل العلم والإتباع خير من الابتداع لقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه نتبع ولا نبتدع وهاهنا أمسكنا أعنة الأقلام عن الخوض في مجاري الأرحام وأوقفنا خطا الأقدام عن الإقدام إلى إطالة الكلام والله تعالى أعلم وبه التوفيق.