مذكرة الميراث لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ١٠وحجة المالكية هنا: أن المريض مرض الموت محجور عليه في ماله لحق الورثة، فلا يخرج منهم وارثا، والطلاق في هذه الحالة فيه إخراج للمرأة بعد ثبوت الحجة فلا اعتداد به في خصوص الإرث، وإذا ثبت ذلك فلا أثر لموته في أثناء العدة، أو بعدها، أو قبل زواجها، أو بعده لبقاء حقها الثابت لها بالحجر قبل الطلاق.
الرأي الرابع: وهو للحنابلة ويقولون بثبوت الإرث للمرأة طالما لم تتزوج فإذا تزوجت سقط حقها في الإرث، واعتمدوا في ذلك على ما روي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن أباه طلق أمه وهو في مرضه فمات فورثته بعد انقضاء العدة.
- هذا كله في الطلاق بعد الدخول، أما أن لو طلقها قبل الدخول فإن سيدنا جابر بن زيد - رضي الله عنه - يرى أنه لا يثبت لها الإرث ولها نصف الصداق، وهذا القول هو قول لموسى بن علي، ولعل هذا راجع منهما إلى أن علاقة الزوجية انتهت بهذا الطلاق ولا عدة له.
- وذهب محمد بن محبوب إلى القول بثبوت الإرث لها إن حبست نفسها عن الزواج حتى تنقضي عدة أمثالها، ولعل هذا راجع إلى أنه حصل الطلاق في هذه الحالة على قصد الإضرار كما هو الضابط عند القطب، فيعامل الزوج بنقيض قصده.
وتبقى مسألة أخيرة وهي حكم ما لو عوفي من مرضه ثم مات، ما أثر ذلك على الإرث؟
- ذهب المالكية وجمهور الحنفية وهاشم ومسبح من الإباضية إلى عدم ثبوت إرث الزوجة في هذه الحالة حتى ولو مات وهي في العدة، لأنه تبين أن الطلاق الذي تم ليس طلاقا تم في مرض الموت حتى تترتب عليه الآثار، وإنما هو طلاق تم في حال الصحة ومن ثم لا وجه لإرث المطلقة في هذه الحالة.
- وذهب زفر من الحنفية وأبو الحواري من الإباضية إلى ثبوت الإرث للمرأة في هذه الحالة، لأن الزوج قصد الفرار من الإرث حيث طلقها في المرض، وهذا القصد لا يزول، فيعامل بنقيضه طالما مات وهي مازالت في العدة.