مذكرة الميراث لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ١١ثالثا: الولاء: يقصد بالولاء هنا ولاء العتاقة الذي يثبت للمعتق على المعتق بسبب العتق، لقوله - صلى الله عليه وسلم - " إنما الولاء لمن اعتق "، فإذا توفي المعتق ولم يكن له أقارب عصبات فهل يكون المولى المعتق عاصبا له ومن ثم يرث منه. اختلف الفقهاء في ذلك على رأيين:
الأول: لجمهور العلماء : الحنفية والمالكية والشافعية وقول عند الإباضية ذهبوا إلى أن الولاء سبب للإرث.
الثاني: وهو المشهور عند الإباضية أنه لا يعد سببا للإرث.
شروط الميراث
اشترط الفقهاء للميراث شروطا ثلاثة:
1- موت المورث حقيقة أو حكما أو تقديرا.
2- حياة الوارث حقيقة أو تقديرا وقت وفاة المورث.
3- العلم بالجهة المقتضية للإرث.
الشرط الأول : موت المورث حقيقة أو حكما أو تقديرا.
يقصد بموت المورث حقيقة أن تزهق روحه، ويثبت ذلك بالمشاهدة، أو قيام البينة الشرعية المقبولة أمام القضاء على ذلك، والحكم القضائي هنا كاشف عن حقيقة وقعت، ومن ثم يرتد إلى التاريخ الذي حددته البينة للوفاة، وتوزع على الورثة الموجودين في ذلك الوقت.
أما الموت الحكمي فيكون بصدور حكم من القضاء باعتبار الشخص ميتا، وكان حكميا هنا لاحتمال حياته، فلن نقطع بالموت، بل بما ثبتت لدى القاضي من أدلة غلب على ظنه موت هذا الإنسان فحكم بموته.
والحكم القضائي هنا منشئ، ومن ثم فإن التركة تقسم على الورثة الموجودين وقت الحكم، لا وقت الغيبة أو الفقد.
أما الموت التقديري: فيكون في حالة الجنين الذي ضربت أمه الحامل فيه فنزل على أثر الجناية ميتا، فالاحتمال قائم على أنه كان وقت الضرب ميتا ولا أثر للضربة، ولكن يقدر أنه ما مات إلا من هذه الضربة، وقد قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالغرة في هذا الجنين.
وعلى هذا ذهب جمهور العلماء: الإباضية وغيرهم إلى أن هذه الغرة تورث عنهم.