مذكرة الميراث مجهول

مذكرة الميراث لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٩

الرأي الأول: ذهب الإباضية(1) والحنفية إلى أن الطلاق البائن في مرض الموت يثبت للمطلقة معه الإرث من مطلقها إذا مات وهي ما زالت في العدة.

وحجتهم في ذلك: " ما جاء أن عبد الرحمن بن عوف طلق زوجته تماضر الكلبية في مرضه آخر تطليقاتها الثلاث فحكم عثمان بن عفان بميراثها منه " اهـ.

وأيضا فإن الزوجية سبب الإرث والزوج قصد إبطاله فيرد عليه قصده ويعامل بنقيضه، فيثبت لها الإرث الذي أراد إبطاله.

قال القطب: الأصل في طلاق المريض أنه إضرار حتى يعلم أنه غير إضرار.

هذا كله إذا كان الطلاق ليس برضا المرأة وبطلبها أو بسبب راجع إليها، فإذا كان بطلبها، أو بسبب راجع إليها فقد تبين أن الطلاق غير إضرار، ومن ثم لا يثبت لها الإرث في هذه الحالة.

الرأي الثاني: ذهب الشافعية في المذهب الجديد وهو ما نص عليه القطب في التحفة إلى أن المرأة لا يثبت لها الإرث في هذه الحالة، سواء حصلت الوفاة وهي في العدة أو بعدها.

وحجة هذا الرأي: أن الطلاق البائن يقطع كل أثر لعقد الزواج فيما كان ثابتا قبل الطلاق، ومن ثم لا يلحق المرأة في مدة العدة إيلاء ولا طلاق ولا ظهار، ولو قذفها أقيم عليه الحد، وهذه الآثار تلحق المرأة في حال وجود العقد حقيقة أو حكما.

الرأي الثالث: ذهب المالكية إلى ثبوت إرث المطلقة في مرض الموت إذا مات المطلق في مرضه، ويستوي عندهم أن يكون الطلاق برضا المرأة أو بغير رضاها، ويستوي أيضا أن تكون الوفاة حدثت وهي في العدة أو بعد خروجها منها، ولو تزوجت الأزواج طالما كانت الوفاة في مرض الموت الذي طلق فيه.

(1) - وهذا ما ذكره الشيخ الراشدي وأن كأن القطب ذكره في التحفة أنها لا ترث حتى لو مات في العدة وهو قول الشافعية - راجع التحفة والتوأم ص12 وأنظر تفصيل رأي الأباضية في كشف الغوامض ص 15 وما بعدها.

٩ / ٨٩