مذكرة الميراث لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ١٢وذهب الليث بن سعد: وبعض العلماء إلى أن الجنين لا يورث عنه شيء والغرة إنما وجبت جزاء الاعتداء على الأم، فتكون لها وحدها.
الشرط الثاني: تحقق حياة الوارث بعد وفاة المورث، أو تقدير حياته بعد موت مورثه.
والحياة الحقيقة: تثبت للإنسان المولود قبل وفاة المورث وتستمر بعد الوفاة، وتعلم بالمشاهدة أو البينة المقبولة شرعا أمام القضاء.
وأما الحياة التقديرية: فهي التي تثبت للجنين وقت وفاة المورث، فتقدر وجود الجنين حيا في هذا الوقت، ولم نقل بتحقق حياته لاحتمال موته في وقت وفاة المورث.
وإذا ثبتت الحياة لإنسان فإنها تُستصحب حتى يثبت عكسها، ومن ثم فإن المفقود والغائب اللذيْن لم نعلم حياتهما من موتهما عند وفاة أحد أقاربهما فإننا نستصحب حياتهما ونقول بإرثهما حتى يثبت عكس ذلك، وهذا ما يراه الإباضية، وسنرى تفصيل هذه المسألة في ميراث المفقود والغائب إن شاء الله تعالى.
الشرط الثالث: العلم بالجهة المقتضية للإرث، وهذا شرط خاص بالقضاء.
موانع الميراث
ذكر الفقهاء ثلاثة موانع يلزم انتفاؤها لثبوت الإرث وهي:
1- اختلاف الدين؛ … 2- القتل؛ … 3- الرق.
المانع الأول: اختلاف الدين
يعني هذا المانع اختلاف دين الوارث عن دين المورِّث، فإذا اختلف دين كل منهما كان ذلك مانعا من ثبوت إرث كل منهما للآخر.
ومما هو محل إجماع الفقهاء أن الكافر لا يرث المسلم، لقوله - صلى الله عليه وسلم - : "لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم".
ولكنهم اختلفوا في إرث المسلم من الكافر.
فذهب جمهور الفقهاء: الإباضية وجمهور الحنفية وجمهور المالكية والشافعية وغيرهم إلى أن اختلاف الدين مانع من الميراث في كل الأحوال، ومن ثم لا ميراث للمسلم من الكافر، فالحديث السابق نص في عدم ثبوت ميراث المسلم من الكافر والكافر من المسلم.