مذكرة الميراث مجهول

مذكرة الميراث لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٤

وذهب جمهور الفقهاء: الإباضية والمالكية والشافعية والحنابلة في صحيح المذهب إلى أن مال المرتد يكون فيئا لبيت المال ولا يكون لورثته ولا فرق في ذلك بين المال المكتسب حال الإسلام أو حال الردة، قال القطب: "وفي شرح الترتيب: " لا يرث المرتد أحد من المسلمين ولا من الكفار، ولا من أهل الدين الذي انتقل إليه "، وقال في التحفة : " ومال المرتد بعد موته للمسلمين ".

والحجة لهذا القول ما جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم" والمرتد كافر، فلا يرثه أحد.

وذهب في الرواية الثانية، ومحمد بن الحسن وأبو يوسف من الحنفية إلى أن مال المرتد يكون لورثته المسلمين، دون تفرقة بين ما اكتسبه حال إسلامه أو حال كفره وردته. وانظر تفصيل هذه المسألة في كشف الغوامض، والتحفة.

الوقت الذي يعتد به في وجود المانع:

… ذهب الإباضية إلى أن الوقت هو وقت الوفاة بالنسبة لأحد الزوجين، ووقت القسمة للمال بالنسبة لبقية الأقارب، ويترتب على ذلك أنه لو أسلم أحد الزوجين بعد الوفاة فلا ميراث له، أما بقية الأقارب فلو أسلم أحدهم بعد الوفاة وقبل القسم للمال ورث، ولو أسلم بعد القسمة لم يرث باتفاق، والخلاف يجري فيما لو أسلم وأدرك بعض المال لم يقسم، وهذا القول مروي عن ابن الخطاب وعثمان بن عفان، ووجه الفرق بين الزوجين وغيرهما أن العصمة تنقطع بين الزوجين بالموت، أما الأقارب فالسبب في الإرث هو القرابة وهي لا تنقطع بالموت.

وذهب الشافعية إلى أن الوقت وقت الوفاة، ومن ثم فلا إرث لمن أسلم بعد موت المورث ولو قبل القسم.

والحجة في ذلك: أن المانع قام وقت الوفاة فيترتب عليه أثره، وعليه فالقريب هنا ليس من الورثة في ذلك الوقت لقيام المانع به.

وإذا كان لا يثبت له الإرث لو أسلم بعد الوفاة وقبل القسم فمن باب أولى لو أسلم بعد القسم.

المانع الثاني: القتل

١٤ / ٨٩