مذكرة الميراث مجهول

مذكرة الميراث لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٢١

-كذلك فإن الجد والإخوة يستويان في الإدلاء إلى الميت، فكل منهما - أي من الجد والإخوة - يدلي إلى الميت بالأب، وإذا كان كذلك وجبت المساواة، بل إنه ثبت ما يرجح الإخوة على الجد من هذه الناحية -أي من ناحية الإدلاء- وذلك أن الإخوة يدلون إلى الميت بالأب باعتبارهم أبناء، والجد يدلي بالأب باعتباره أبا له، ومن الثابت أن البنوة أقوى في العصوبة من الأبوة، وإذا كان الأمر كذلك فلا يحجب الجد الإخوة بل يشتركون معه في الميراث.

هذا مجمل ما استدل به كل فريق، ولهم أدلة أخرى تطلب في مظانها من المصادر، وقد أخذ القانون العماني بالرأي الأول، فعند ذكره للعصبة بالنفس، ذكر جهة البنوة وجهة الأبوة، وجهة الأخوة، وجهة العمومة، في المادة 251 ثم قال في المادة 253 أ - يقدم في التعصيب الأولى جهة حسب الترتيب الوارد في المادة 251 من هذا القانون.

ثالثا: ميراث أولاد الأم :

يقصد بأولاد الأم إخوة الميت وأخواته من ناحية أمه، فهم يشتركون مع الميت في أمه، وهم يرثون بالفرض فقط، ويستوي فيه الذكر والأنثى، والأصل في ثبوت إرثهم على هذا الوصف قوله تعالى: ﴿ وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث ﴾

وعلى هذا فلهم في الميراث أربع حالات:

1- يرث الواحد منهم - ذكرا كان أو أنثى- السدس إذا انفرد ولم يوجد من يحجبهم لدلالة الآية السابقة.

2- إذا تعدد أولاد الأم فإنهم يشتركون في الثلث، ويقسم بينهم بالسواء لما يقتضيه إطلاق لفظ شركاء في قوله تعالى: ﴿ فهم شركاء في الثلث ﴾ هذا فضلا عن أن ميراث هؤلاء إنما هو بالفرض، ومن كان كذلك فلا يفرق بين الذكر والأنثى، والتفاضل بين الذكر والأنثى إنما يكون في الإرث بالتعصيب.

٢١ / ٨٩