مذكرة الميراث لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٢٣والملاحظ أن أحد الزوجين لا يحجبه أحد عن الميراث، فإذا وجد أحدهما في المسألة فلا بد من أن يرث، لكن قد يدخل عليه حجب النقصان كأثر لوجود الفرع الوارث، فينتقل من فرضه الأعلى إلى فرضه الأدنى، وقد يلحق أحدهما العول، وفي الرد على الموجود في المسألة منهما محل خلاف بين العلماء نذكره فيما بعد، والزوج والزوجة لا يحجبان أحدا عن الميراث. وبهذا نكون قد انتهينا من بيان ميراث ذوي الفروض من الرجال وإن كنا قد أدخلنا معهم النساء فدخلت الأخت لأم، ودخلت الزوجة للاتصال الوثيق في توريث هؤلاء مع حالات توريث الرجال،
أما توريث النساء من ذوي الفروض فهو على ما يأتي:
أولا: توريث الأم
لا يفصل بين الميت وبين الأم واسطة، فهي أم الميت مباشرة وترث بالفرض فقط، ولها في الميراث ثلاث حالات:
الأولى: ترث ثلث التركة إذا لم يكن للميت فرع وارث مطلقا، ولم يكن له جمع من الإخوة من أي جهة كانوا، وارثين أو غير وارثين لوجود من يحجبهم، ولم تنحصر الوراثة في أبوين وزوج، أو أبوين وزوجة، أي في المسألتين الغراويتين. ويدل لذلك قوله تعالى : ﴿ فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس ﴾ فلو ماتت عن: أب، وأم، وأخ شقيق، فإن المسألة هنا خلت عن فرع وارث وجمع من الإخوة، فيكون للأم الثلث، وللأب الباقي، ولا شيء للأخ الشقيق، لأنه محجوب بالأب.
الثانية: ترث السدس فرضا إذا وجد معها في المسألة فرع وارث مطلقا - أي سواء كان ذكرا أو أنثى- أو وجد معها جمع من الإخوة.
أمّا ميراثها السدس لوجود الفرع الوارث فلقوله تعالى : ﴿ ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد ﴾ ، فلو مات عن: بنت، وزوجة، وأم، وابن الابن فالتقسيم كالتالي: النصف للبنت، والثمن للزوجة، والسدس للأم، والباقي لابن الابن، وورثت الأم السدس لوجود الفرع الوارث في المسألة.